هبوط حاد في أسعار الذهب بمصر.. عيار 21 يفقد 310 جنيهات منذ بداية يونيو
جهاد علي
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، وذلك بعد موجة تراجع قوية ضربت المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية، ليفقد عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 310 جنيهات منذ بداية شهر يونيو الجاري.
وسجلت أسعار الذهب اليوم في الأسواق المحلية المستويات التالية:
- عيار 24: نحو 7331 جنيهًا للجرام.
- عيار 21: نحو 6415 جنيهًا للجرام.
- عيار 18: نحو 5499 جنيهًا للجرام.
- الجنيه الذهب: نحو 51320 جنيهًا.
ويأتي هذا التراجع الملحوظ بعد موجة تصحيح هابطة شهدتها أسواق الذهب محليًا وعالميًا، وسط تغيرات مؤثرة في حركة الطلب وأسعار الصرف، ما انعكس بشكل مباشر على تسعير المعدن النفيس داخل السوق المصرية.
وأكدت تقارير سوق الذهب أن عيار 21 افتتح تعاملات اليوم عند مستوى يقارب 6415 جنيهًا للجرام، ليستقر بالقرب من هذا المستوى خلال التداولات الصباحية، وسط حالة من الترقب والحذر بين المتعاملين بشأن الاتجاه القادم للأسعار.
الذهب يفقد جزءًا من مكاسبه السنوية
وخسر الذهب في مصر جانبًا كبيرًا من المكاسب التي حققها منذ بداية عام 2026، بعدما تقلصت الزيادة السنوية إلى نحو 600 جنيه فقط للجرام، وذلك عقب الانخفاضات المتتالية التي شهدها السوق خلال الأيام الأخيرة.
ويرى متعاملون في سوق الصاغة أن التراجع الأخير أعاد الأسعار إلى مستويات أكثر توازنًا بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها الذهب خلال الأشهر الماضية، مدفوعًا آنذاك بالتوترات الجيوسياسية العالمية وصعود الأسعار الدولية.
أسباب تراجع أسعار الذهب
ويرجع الانخفاض الحالي في أسعار الذهب محليًا إلى عدة عوامل رئيسية، يأتي في مقدمتها تراجع أسعار الأوقية عالميًا، بالتزامن مع انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه المصري إلى أقل من 52 جنيهًا، وهو ما ضغط بشكل مباشر على أسعار الذهب في السوق المحلية.
كما ساهم تراجع حدة التوترات الجيوسياسية العالمية في تقليص الإقبال على الذهب باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الأعلى عائدًا والمخاطرة، في ظل تحسن شهية الاستثمار بالأسواق العالمية.
إضافة إلى ذلك، عززت زيادة الإقبال على أدوات الدين المصرية وتحسن تدفقات النقد الأجنبي من قوة الجنيه المصري، ما انعكس على أسعار الذهب التي ترتبط بشكل وثيق بحركة الدولار وسعر الأوقية العالمية.
ترقب لقرارات الفائدة الأمريكية
وتتجه أنظار الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة نحو قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتعلقة بأسعار الفائدة، إلى جانب متابعة بيانات التضخم والوظائف الأمريكية، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة على حركة الذهب عالميًا.
ويتوقع محللون أن تستمر حالة التذبذب في أسعار المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التغيرات في أسعار الدولار العالمية وتحركات البنوك المركزية الكبرى، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الذهب داخل السوق المصرية.
ويبقى مسار الذهب خلال الأسابيع المقبلة مرهونًا بتطورات الاقتصاد العالمي، واتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، بالإضافة إلى حركة سعر الصرف المحلية ومستويات الطلب داخل الأسواق المصرية.