خبير سياسي: التحرك المصري في ملف غزة يتم بمهنية عالية ويدعم استئناف مسار التفاوض

جهاد علي

قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن اللقاء الذي استضافته القاهرة لوفد الفصائل الفلسطينية بشأن القضية الفلسطينية جاء تتويجًا لتحركات مصرية واتصالات مكثفة على أعلى المستويات سبقت الاجتماع، مشيرًا إلى أن المسار المصري اتسم بدرجة عالية من المهنية والحرفية في إدارة الملف.

وأضاف “فهمي” خلال لقائه ببرنامج “آخر النهار” مع الإعلامي تامر أمين على قناة النهار، أن التحرك المصري استهدف إعادة مسار التفاوض إلى إطاره الرئيسي المتعلق بالخطة الأمريكية لتنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، موضحًا أن القاهرة أجرت اتصالات موسعة مع الجانبين القطري والتركي، إلى جانب أطراف من حركة حماس والفصائل الفلسطينية، بما مهّد لعقد الاجتماع.

وتابع أن مصر تركز على ملف إعادة الإعمار والعودة إلى الاستحقاقات المطلوبة، لافتًا إلى أن الترتيبات الأمنية تشمل أطرًا أوسع تتجاوز قضيتي ضبط السلاح ونزعه، ضمن رؤية شاملة لإدارة المرحلة المقبلة.

وأكد أن الخبرة المصرية التراكمية في هذا النوع من الملفات تظهر في قدرتها على طرح بدائل وصياغة مقترحات تفاوضية ساهمت سابقًا في التوصل إلى وقف إطلاق النار، مشددًا على أهمية الإسراع في تشكيل لجنة إدارية من التكنوقراط وبدء عملها على الأرض.

كما دعا إلى ضرورة ممارسة ضغوط سياسية على الولايات المتحدة لدفع مسار التفاوض واستئنافه، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية المصرية توظف علاقاتها الدولية لدعم هذا الاتجاه.

وفي سياق متصل، أشار إلى متابعة مصر للتطورات في غزة ولبنان، مؤكدًا التعامل مع أي تحركات أو تصريحات قد تهدد استقرار الوضع أو تدفع نحو مزيد من الفوضى داخل القطاع.

وكانت القاهرة قد استضافت اجتماعًا رفيع المستوى ضم الوسطاء المعنيين باتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهم مصر وقطر وتركيا، إلى جانب ممثلين عن عدد من الفصائل الفلسطينية، بحضور رئيس جهاز المخابرات العامة المصري، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي، لبحث سبل دفع المفاوضات الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى