حيثيات إعدام متهم ومؤبد لاثنين في مقتل الطفلة هنا ببولاق الدكرور.. خلاف عابر انتهى بجريمة هزت الجيزة
جهاد علي
أودعت محكمة جنايات جنوب الجيزة حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة متهم بالإعدام شنقًا، وآخرين بالسجن المؤبد، بعد إدانتهم بقتل الطفلة “هنا” والشروع في قتل والديها باستخدام أسلحة بيضاء خلال مشاجرة وقعت بمنطقة ترعة زنين في بولاق الدكرور.
وقضت المحكمة بإعدام المتهم “سيد. ث”، فيما عاقبت شقيقته “آمال” ونجلها “محمود. أ” بالسجن المؤبد، كما قضت بانقضاء الدعوى الجنائية ضد متهم رابع لوفاته.
وكشفت الحيثيات أن الواقعة بدأت بخلاف عارض بين شقيق الطفلة المجني عليها وأحد المتهمين بسبب واقعة بصق في الطريق العام، قبل أن تتطور المشادة الكلامية إلى نزاع أكبر بعد تدخل أفراد من الأسرتين.
وأوضحت المحكمة أن المتهمين استعانوا بأسلحة بيضاء وعصا خشبية مدعمة بالمسامير، وتوجهوا إلى مكان إقامة المجني عليهم، حيث وقعت مشاجرة عنيفة استعرض خلالها المتهمون القوة وأشاعوا حالة من الرعب بين الأهالي.
وأضافت الحيثيات أن المتهمين اعتدوا على أفراد الأسرة جميعًا، فيما تعرضت الطفلة “هنا” لاعتداء وحشي بعدما قامت إحدى المتهمات بطرحها أرضًا والإمساك بها، بينما سدد المتهم الرئيسي طعنتين نافذتين لها، استقرت إحداهما بالقلب، ما أدى إلى وفاتها في الحال.
وأكدت المحكمة أن المتهمين شرعوا كذلك في قتل والدي الطفلة، حيث أصيب الأب والأم بطعنات وإصابات متعددة، إلا أن إسعافهما حال دون إتمام الجريمة.
واستندت المحكمة إلى أقوال الشهود والتقارير الطبية والصفة التشريحية، التي أثبتت أن وفاة الطفلة نتجت مباشرة عن الطعنة القلبية النافذة وما أحدثته من تمزق بالقلب والغشاء التاموري وتوقف للدورة الدموية والتنفسية.
وأشارت الحيثيات إلى أن أحد الجيران شاهد الطفلة ملقاة على الأرض تنزف الدماء بجوار والدها ووالدتها، بينما كان المتهمون يحملون الأسلحة البيضاء في موقع الحادث.
ورفضت المحكمة دفوع الدفاع المتعلقة بانتفاء نية القتل أو توافر حالة الدفاع الشرعي، مؤكدة أن الأدلة والشهادات أثبتت أن المتهمين كانوا الطرف الأقوى والمعتدي في الواقعة، وأن المجني عليهم كانوا في موقف الدفاع عن أنفسهم.
كما رفضت المحكمة الدفع بعدم جدية التحريات أو وجود تناقض في أقوال الشهود، مؤكدة أن التحريات جاءت متوافقة مع الأدلة الفنية وشهادات الشهود وضبط الأسلحة المستخدمة في الجريمة.
وأوضحت المحكمة أنها لم تأخذ برأي النيابة العامة فيما يتعلق بتوافر ظرف سبق الإصرار، معتبرة أن الفترة الزمنية القصيرة بين بداية المشادة ووقوع الجريمة لم تكن كافية لتكوين نية هادئة ومستقرة تبرر توافر هذا الظرف المشدد، لكنها أكدت في الوقت نفسه ثبوت الاتفاق الجنائي بين المتهمين على ارتكاب الاعتداء.
وأسندت النيابة العامة إلى المتهمين تهم استعراض القوة والتلويح بالعنف، وقتل الطفلة عمدًا، والشروع في قتل والديها، وحيازة أسلحة بيضاء استخدمت في تنفيذ الجريمة، وهي الاتهامات التي انتهت المحكمة إلى ثبوتها بالأدلة القاطعة، لتصدر حكمها بالإعدام والمؤبد في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها منطقة بولاق الدكرور خلال السنوات الأخيرة.
