رئيس الوزراء الفلسطيني يدعو لضغط دولي على إسرائيل وسط تصاعد الاعتداءات وتدهور الاقتصاد
جهاد علي
دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الاثنين، إلى تكثيف الضغط الدولي والأوروبي على إسرائيل من أجل وقف ما وصفه بـ”الإجراءات غير القانونية وإرهاب المستوطنين”، في ظل تصاعد الاعتداءات الميدانية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية داخل الأراضي الفلسطينية.
جاء ذلك خلال لقائه وفدًا أوروبيًا رفيع المستوى في مدينة رام الله، على هامش إطلاق النسخة الثامنة من منصة الاستثمار الأوروبية الفلسطينية، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني.
وضم الوفد ممثلين عن المفوضية الأوروبية والبنك الأوروبي للاستثمار، إضافة إلى ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين، حيث جرى بحث التطورات السياسية والاقتصادية والإنسانية في المنطقة.
وخلال اللقاء، استعرض مصطفى آخر المستجدات الميدانية، مشيرًا إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين وما وصفه بجرائم الاحتلال، والتي بلغت خلال شهر مايو الماضي 1659 اعتداءً، في إطار محاولات تهدف إلى السيطرة على مزيد من الأراضي وتهجير السكان.
كما تطرق إلى الوضع الاقتصادي المتدهور في الأراضي الفلسطينية، موضحًا استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، وتراجع الاقتصاد الفلسطيني بنحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة نتيجة القيود المفروضة على الحركة والعمل.
وتُعد أموال المقاصة ضرائب تُجبى على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني عبر المعابر التي تسيطر عليها إسرائيل، حيث تقوم الأخيرة بتحصيلها وتحويلها إلى السلطة الفلسطينية، إلا أن تل أبيب بدأت منذ عام 2019 اقتطاع أجزاء منها، ثم توقفت منذ أكثر من عام عن تحويل أي مبالغ، لتتجاوز قيمة الأموال المحتجزة نحو 5 مليارات دولار.
ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز جهوده في مجالات الإغاثة والتعافي المبكر، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، واستمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر 2025.
من جانبه، أكد ممثل المفوضية الأوروبية التزام الاتحاد الأوروبي بدعم فلسطين سياسيًا واقتصاديًا، مع رفضه لعنف المستوطنين والإجراءات الإسرائيلية الأحادية، مشددًا على أهمية دعم وحدة النظام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
بدورها، جددت ممثلة البنك الأوروبي للاستثمار دعم المؤسسة للمشاريع التنموية في فلسطين، خاصة تلك المرتبطة بالقطاع الخاص والبنية التحتية وتحسين الخدمات العامة.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار التوترات الميدانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلى جانب تدهور متسارع في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية داخل الأراضي الفلسطينية خلال الفترة الأخيرة.