مخاطر السباحة في الصيف.. تحذيرات طبية من المياه العذبة وأحواض السباحة
مع ارتفاع درجات الحرارة، يتجه الكثيرون إلى المسابح والبحيرات والأنهار بحثًا عن التبريد السريع، لكن خبراء الصحة يحذرون من أن هذه العادة قد تحمل مخاطر غير متوقعة، خصوصًا على الأطفال، رغم استخدام المياه كوسيلة للترفيه والاستجمام.
وتشير تقارير طبية إلى أن التعرض الطويل لمياه غير معالجة أو غير نظيفة قد يؤدي إلى مشكلات جلدية وتنفسية والتهابات في العين، إضافة إلى مخاطر نادرة لكنها خطيرة في بعض أنواع المياه الراكدة.
المياه العذبة.. خطر خفي يهدد السباحين
يحذر أطباء من السباحة في البحيرات والأنهار خلال فصل الصيف، خاصة مع ارتفاع حرارة المياه، حيث تصبح بيئة مناسبة لتكاثر كائنات دقيقة خطيرة مثل “نيجليريا فوليري” المعروفة باسم “الأميبا آكلة الدماغ”.
وتدخل هذه الكائنات إلى الجسم عبر الأنف أثناء الغوص أو السباحة، ما قد يؤدي إلى التهابات خطيرة في الدماغ، وهي حالات نادرة لكنها شديدة الخطورة.
كما تؤكد تحذيرات طبية أن المياه الراكدة أو ضعيفة الحركة قد تكون أكثر عرضة للتلوث البكتيري مقارنة بالمسابح المعالجة بالكلور.
الأطفال الأكثر عرضة للمخاطر الصحية
تشير تقارير طبية إلى أن الأطفال هم الفئة الأكثر تأثرًا بمخاطر السباحة، نظرًا لعدة عوامل منها:
- ضعف الجهاز المناعي مقارنة بالبالغين
- زيادة معدل التنفس أثناء اللعب في الماء
- طول فترة البقاء داخل المسابح
كما أن تعرضهم للكلور لفترات طويلة قد يؤدي إلى تهيج في الجهاز التنفسي، خاصة لدى الأطفال المصابين بالربو أو الحساسية.
الكلور والكلورامينات.. تأثير مباشر على الجلد والتنفس
توضح الدراسات أن الكلور المستخدم في تعقيم المسابح قد يتفاعل مع العرق والمواد العضوية، مكونًا مركبات تُعرف باسم الكلورامينات، وهي أكثر تسببًا للتهيج من الكلور نفسه.
وتشمل أبرز التأثيرات الصحية:
- جفاف الجلد وفقدان ترطيبه الطبيعي
- تهيج العين واحمرارها
- زيادة أعراض الحساسية التنفسية
- تفاقم أمراض مثل الإكزيما والصدفية
كما يمكن أن يؤدي الاستخدام المتكرر للمسابح إلى ضعف حاجز الجلد الطبيعي بمرور الوقت.
أضرار خفية على الشعر والبشرة
يرى خبراء الجلد أن التعرض المتكرر للمياه المعالجة بالكلور قد يسبب:
- خشونة الشعر وزيادة تقصفه
- فقدان الزيوت الطبيعية في فروة الرأس
- جفاف الجلد وتسريع ظهور الالتهابات الجلدية
كما أن تغير درجة الحموضة في مياه المسابح مقارنة بجلد الإنسان يؤدي إلى خلل تدريجي في توازن البشرة.
نصائح طبية للسباحة الآمنة
يوصي الخبراء باتباع مجموعة من الإجراءات لتقليل المخاطر الصحية:
قبل السباحة:
- الاستحمام السريع قبل دخول المسبح
- استخدام مرطبات لحماية الجلد
- ارتداء نظارات السباحة للأطفال
بعد السباحة:
- الاستحمام فورًا لإزالة الكلور
- استخدام مرطبات تحتوي على السيراميدات أو الجلسرين
- العناية بالشعر لمنع الجفاف والتقصف
إجراءات وقائية إضافية:
- التأكد من نظافة المسبح وتعقيمه
- تجنب السباحة في المياه الراكدة أو غير المعالجة
- متابعة تطعيمات الأطفال ضد بعض الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة