النيابة تتحفظ على أموال صبري نخنوخ وتدرجه على قوائم الممنوعين من السفر في قضية البلطجة وغسل الأموال

جهاد علي

أصدرت النيابة العامة قرارًا عاجلًا بالتحفظ على أموال المتهم صبري نخنوخ وآخرين، كما أمرت بإدراجهم على قوائم الممنوعين من السفر، وذلك في إطار التحقيقات الجارية بشأن اتهامات تتعلق بالبلطجة وفرض السيطرة بالقوة وحيازة الأسلحة النارية والذخائر والقطع الأثرية، إلى جانب شبهة غسل الأموال المتحصلة من أنشطة إجرامية.

وقالت النيابة العامة، في بيان رسمي، إن التحقيقات المالية الموازية التي تُجرى لتتبع عائدات النشاط الإجرامي للمتهمين كشفت عن مؤشرات ودلائل تفيد بقيام المتهم صبري نخنوخ وآخرين بغسل الأموال المتحصلة من أنشطتهم غير المشروعة، من خلال استخدام عدة أساليب تهدف إلى إخفاء مصدر تلك الأموال وإضفاء صفة المشروعية عليها.

وأوضحت النيابة أن قرار التحفظ شمل جميع الأموال المنقولة والعقارية الخاصة بالمتهمين، بما في ذلك الأسهم والصكوك والسندات والخزائن والودائع المصرفية والمحافظ الإلكترونية والأصول العقارية، مع منع التصرف فيها أو إدارتها لحين الانتهاء من التحقيقات والفصل النهائي في القضية.

كما أمرت النيابة بإخطار الجهات المختصة بتنفيذ القرار، وفي مقدمتها البنوك ومصلحة الشهر العقاري والبورصة المصرية والجهات ذات الصلة، لضمان تجميد الأصول المشمولة بقرار التحفظ.

وفي السياق ذاته، قررت النيابة العامة إدراج المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر، في خطوة تستهدف ضمان استمرار التحقيقات ومنع أي محاولات لمغادرة البلاد لحين استكمال الإجراءات القانونية.

وتأتي هذه التطورات بعد قرار النيابة العامة بحبس صبري نخنوخ وباقي المتهمين لمدة 15 يومًا احتياطيًا على ذمة التحقيقات، في اتهامات تتعلق بالبلطجة وفرض السيطرة بالقوة والتعدي على المواطنين وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص.

وتعود بداية القضية إلى بلاغ تقدم به أحد أصحاب معارض السيارات، اتهم فيه صبري نخنوخ وآخرين باقتحام معرضه على خلفية خلافات مالية، والتعدي على أحد العاملين وإحداث إصاباته، فضلًا عن الاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالمعرض.

وبحسب ما أعلنته النيابة العامة، أكدت تحريات الجهات الأمنية صحة الواقعة، وكشفت عن قيام المتهم وآخرين بتشكيل عصابي يهدف إلى فرض السيطرة وممارسة أعمال البلطجة باستخدام القوة والتهديد والإخلال بالنظام العام، مع اتخاذ إحدى شركات الأمن والحراسة واجهة لممارسة تلك الأنشطة.

وأسفرت عمليات التفتيش التي أجريت بناءً على إذن من النيابة العامة عن ضبط وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المبلغ بسرقتها، إلى جانب بندقيتين آليتين ورشاش وطبنجة وعدد من أسلحة الصوت وضغط الهواء، فضلًا عن كمية من الذخيرة قاربت ألف طلقة وخمسة أجهزة اتصال غير مرخص بها وعشر قطع أثرية.

كما كشفت التحقيقات الفنية الخاصة بفحص الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين عن تسجيلات ومقاطع تشير إلى وقائع خطف مقترنة بهتك عرض واحتجاز مصحوب بتعذيب بدني وإكراه على توقيع مستندات، إضافة إلى حيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص وأدوات تعذيب وحيوانات برية شرسة، فيما تواصل النيابة العامة التحقيق في تلك الوقائع إلى جانب التحقيقات المالية المرتبطة بها.

وأكدت النيابة العامة أن الدولة ماضية في تطبيق القانون بكل حزم على الجميع دون استثناء، وأن القانون يعلو فوق الجميع مهما كانت مكانتهم، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية حقوق المواطنين وترسيخ سيادة القانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى