ترامب يشعل الجدل بفيديو مُولد بالذكاء الاصطناعي بعنوان «الجميع يحب ترامب» ويثير نقاشًا حول الدعاية الرقمية
جهاد علي
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من التفاعل والجدل بعد نشره مقطع فيديو مُنتج بتقنيات الذكاء الاصطناعي عبر منصة «تروث سوشال»، حمل عنوان «الجميع يحب ترامب»، قبل أن ينتشر سريعًا على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة.
وسجل الفيديو ملايين المشاهدات خلال وقت قصير، بعدما تمت مشاركته على منصات مثل «إكس» و«إنستغرام» و«تيك توك»، ما فتح نقاشًا واسعًا حول استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى السياسي والدعائي.
ويُظهر المقطع مشاهد رقمية معدلة لترامب في تجمعات جماهيرية وفعاليات سياسية مختلفة، مع مؤثرات بصرية وموسيقى حماسية، بينما تتكرر عبارة «الجميع يحب ترامب» طوال مدة الفيديو، في رسالة اعتبرها البعض ذات طابع دعائي مباشر.
وأثار المحتوى انقسامًا بين المتابعين؛ إذ رأى مؤيدوه أنه أسلوب مبتكر وساخر للتواصل مع الجمهور، في حين اعتبره منتقدوه مثالًا على توظيف التكنولوجيا في تضخيم الخطاب السياسي وصناعة صورة مثالية مبالغ فيها.
ويأتي هذا الفيديو ضمن سلسلة من المواد الرقمية التي نشرها ترامب خلال الفترة الأخيرة، والتي اعتمدت على تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج صور ومقاطع خيالية له ولخصومه السياسيين، ما يعكس تصاعد هذا النمط في الحملات السياسية الحديثة.
وأعاد انتشار المقطع الجدل حول مخاطر المحتوى المُصنّع رقميًا، خاصة مع صعوبة التمييز بين المواد الحقيقية وتلك المولدة بالذكاء الاصطناعي، في ظل الاستخدام المتزايد لهذه التقنيات في التأثير على الرأي العام.
وحذر خبراء في الإعلام والتكنولوجيا من أن توسع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخطاب السياسي قد يزيد من انتشار المعلومات المضللة ويعقّد عمليات التحقق من المحتوى.
ورغم الجدل، نجح الفيديو في تحقيق انتشار واسع، ليصبح جزءًا من النقاش العالمي المتصاعد حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في السياسة والإعلام ومستقبل تأثيره على الجمهور.