جنايات الجيزة تواصل محاكمة شريك مدرسة “هابي لاند” المتهم بهتك عرض 4 أطفال
جهاد علي
تواصل محكمة جنايات الجيزة نظر محاكمة رجل أعمال وشريك في ملكية مدرسة “هابي لاند” بمنطقة بشتيل، والمتهم في قضية هتك عرض عدد من التلاميذ داخل المدرسة، وذلك وسط إجراءات قانونية موسعة ومتابعة من أطراف الدعوى.
وخلال جلسة المحاكمة، تقدم دفاع المتهم بعدد من الطلبات، أبرزها المطالبة بأن تكون الجلسة سرية، إلى جانب طلب انتداب لجنة فنية متخصصة لفحص أجهزة وتسجيلات كاميرات المراقبة داخل المدرسة خلال الفترة محل الاتهام، للتأكد من صحة ما ورد بالأوراق.
كما طلب الدفاع سماع أقوال عدد من الشهود، وتقديم طلب رسمي باستدعاء مجموعة من الأشخاص للاستماع إلى شهاداتهم بشأن ملابسات الواقعة، مشيرًا إلى وجود تضارب – بحسب قوله – في الأقوال والتواريخ الواردة في أوراق القضية.
وضمت قائمة المطلوب استدعاؤهم والدة إحدى الطفلات التي ظهرت في تسجيلات المراقبة، ووكيلة ومديرة المدرسة، وباحثًا اجتماعيًا بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب مأمور قسم شرطة أوسيم، فضلًا عن مشرفي الأدوار ومعلمة بالصف الثالث الابتدائي وعدد من الإداريين.
وخلال أولى جلسات المحاكمة وتلاوة أمر الإحالة، ظهرت حالة من التأثر الشديد على المتهم، حيث دخل في نوبة بكاء أمام المحكمة، في مشهد لفت انتباه الحضور.
وأوضحت النيابة العامة في أمر الإحالة أن التحقيقات شملت أدلة وقرائن متعددة، إلى جانب شهادات لأطفال وأولياء أمور، أفادوا باستغلال المتهم لموقعه الإداري داخل المدرسة للتقرب من بعض التلاميذ والانفراد بهم داخل المؤسسة التعليمية.
كما استندت النيابة إلى أقوال إحدى المدرسات التي لاحظت – بحسب ما ورد في التحقيقات – تكرار تعامل المتهم المباشر مع الأطفال رغم أن مهامه كانت إدارية، ما أثار لديها الريبة بشأن سلوكه.
وأكد ممثل النيابة أن أقوال الشهود والتحريات جاءت متسقة مع ما ورد في أوراق القضية، مشددًا على أن المتهم استغل موقعه داخل المدرسة وما يتمتع به من ثقة للتأثير على الأطفال، مطالبًا المحكمة بإعمال سلطتها في تقدير الأدلة والفصل في الدعوى.
وتحمل القضية رقم 6331 لسنة 2026 جنايات أوسيم، حيث يواجه المتهم اتهامات بالتعدي على 4 أطفال داخل المدرسة خلال أعوام 2024 و2025 و2026، وجميعهم دون سن 18 عامًا وقت الواقعة.
وتشير أوراق التحقيق إلى أن المتهم استغل ظروف انفراده بالأطفال داخل المدرسة لارتكاب الوقائع المنسوبة إليه، وفق ما انتهت إليه التحقيقات، التي اعتبرتها النيابة أفعالًا تمثل اعتداءً على سلامة الأطفال وخرقًا للقانون داخل مؤسسة تعليمية.
وتستكمل المحكمة نظر القضية خلال الجلسات المقبلة، وسط ترقب لما ستسفر عنه مرافعات الدفاع والنيابة ونتائج فحص الأدلة الفنية.
