بوتين يرفض لقاء زيلينسكي حاليًا: لا فائدة من الاجتماع قبل التوصل إلى اتفاق سلام دائم

جهاد علي

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الجمعة، أنه لا يرى في الوقت الحالي مبررًا لعقد لقاء مباشر مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وذلك ردًا على مقترح أوكراني بعقد اجتماع بين الزعيمين بهدف بحث سبل إنهاء الحرب المستمرة بين البلدين.

وخلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي السنوي بروسيا، أوضح بوتين أن الأولوية يجب أن تكون لصياغة اتفاق سلام دائم وواضح المعالم قبل التفكير في عقد لقاء على مستوى القادة، مشيرًا إلى أن أي اجتماع يجب أن يستند إلى أسس عملية تضمن تحقيق نتائج ملموسة.

وقال الرئيس الروسي إنه لا يرى “أي فائدة في الوقت الراهن” من عقد لقاء مع زيلينسكي، معتبرًا أن الظروف الحالية لا تزال غير مهيأة لمثل هذه الخطوة.

كما انتقد بوتين الرسالة التي وجهها الرئيس الأوكراني واقترح فيها عقد لقاء مباشر، واصفًا بعض ما ورد فيها بأنه “فظ وغير مناسب”، معتبرًا أن الرسالة لا تعكس رغبة حقيقية في التوصل إلى تسوية أو فتح صفحة جديدة من المفاوضات.

وأضاف أن بعض العبارات الواردة في الرسالة توحي، من وجهة نظره، بأن الهدف منها لم يكن التمهيد لعقد اجتماع مباشر، وإنما تجنب الوصول إلى مثل هذا اللقاء.

وفي الشأن الاقتصادي، أشار بوتين إلى أن الهجمات الأوكرانية تسببت في بعض الأضرار للاقتصاد الروسي، لكنه شدد على أن هذه الأضرار لا تمثل تهديدًا حقيقيًا، مؤكدًا ثقته في قدرة روسيا على الحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية واستمرار تدفق الاستثمارات.

كما وجه الرئيس الروسي الشكر إلى دونالد ترامب، مشيدًا بدوره فيما وصفه بتحسين سلوك القيادة الأوكرانية، لكنه أضاف أن هناك “مزيدًا من العمل” الذي يجب القيام به في هذا الإطار.

واتهم بوتين السلطات في كييف بالسعي للحصول على مزيد من الدعم العسكري والأسلحة من واشنطن، مع عدم الرغبة في منح ترامب دورًا ضامنًا لأي تسوية مستقبلية.

وفي المقابل، كانت شخصيات سياسية وإعلامية روسية قد انتقدت في وقت سابق مبادرة زيلينسكي، واعتبرت أن الدعوة لعقد لقاء مباشر تندرج ضمن ما وصفته بمحاولة لتحقيق مكاسب إعلامية وسياسية أكثر من كونها خطوة جادة لإنهاء النزاع.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية الدولية مستمرة لإيجاد مخرج للأزمة التي اندلعت منذ فبراير 2022، وسط استمرار العمليات العسكرية وتعثر مسارات التفاوض بين موسكو وكييف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى