رافال F5 الفرنسية تدخل مرحلة التطوير.. قدرات نووية وفرط صوتية وتكامل مع مسيّرات شبحية
جهاد علي
تستعد مقاتلة «رافال إف5» (Rafale F5) للدخول إلى الخدمة بحلول عام 2030، ضمن خطة فرنسية تهدف إلى رفع القدرات العملياتية للقوات الجوية بشكل كبير، مع تعزيز دورها في مهام الردع النووي والعمليات القتالية المتقدمة.
وتُعد النسخة الجديدة من المقاتلة امتدادًا لتطورات سلسلة رافال، لكنها تمثل نقلة نوعية في المفهوم التشغيلي، خاصة مع قدرتها على حمل الصاروخ النووي الفرط صوتي المستقبلي ASN4G، الذي يُعد أحد أبرز مكونات منظومة الردع الفرنسية القادمة.
تطوير رسمي ضمن استراتيجية الردع
وجاء الإعلان عن بدء العقود الأولى لتطوير رافال F5 خلال احتفال القوات الجوية الاستراتيجية الفرنسية بمرور ستة عقود على تأسيسها في قاعدة سان ديزييه الجوية، حيث أكد وزير القوات المسلحة الفرنسي سيباستيان ليكورنو إطلاق البرنامج رسميًا وإحالته إلى الشركات الصناعية المختصة.
ويعكس هذا التحرك الأهمية الاستراتيجية للبرنامج ضمن خطة فرنسا لتحديث قدراتها الجوية وتعزيز جاهزيتها لمواجهة التهديدات المستقبلية.
جيل جديد من القتال الشبكي
وتهدف رافال F5 إلى الانتقال بمفهوم القتال الجوي إلى مستوى أكثر تطورًا، من خلال تعزيز التكامل الشبكي بين الطائرات والمنصات الأرضية والبحرية وأنظمة القيادة والسيطرة، مع قدرة أعلى على معالجة البيانات وتبادل المعلومات في الوقت الفعلي.
وتأتي هذه النسخة استكمالًا لمعيار F4 الذي قدم تحسينات في الاتصال الشبكي، إلا أن F5 يمثل تطورًا أعمق نحو ما يُعرف بالجيل الثاني من المقاتلات المترابطة شبكيًا.
تكامل مع مسيّرات شبحية قتالية
ومن أبرز مميزات المشروع الجديد، دمج المقاتلة مع طائرة مسيّرة قتالية شبحية مشتقة من مشروع nEUROn الذي تطوره شركة «داسو للطيران» (Dassault Aviation)، حيث ستعمل كمرافق أمامي للمقاتلة أثناء العمليات القتالية.
وتتولى هذه المسيّرة مهام الاستطلاع واختراق الدفاعات الجوية المعادية، مع إمكانية التحكم بها مباشرة من قمرة قيادة الرافال، ما يمنح الطيار قدرة أكبر على كشف التهديدات قبل دخول منطقة الاشتباك.
تعزيز التفوق في بيئات القتال المعقدة
وتوفر هذه التطويرات قدرات متقدمة في مجال الحرب الإلكترونية والعمليات في البيئات عالية التهديد، ما يمنح القوات الجوية الفرنسية تفوقًا نوعيًا في ساحات القتال المستقبلية، خاصة أمام أنظمة الدفاع الجوي المتطورة.
كما تعزز رافال F5 من قدرة فرنسا على تنفيذ عمليات الردع النووي عبر دمجها مع الصاروخ الفرط صوتي ASN4G، الذي سيحل محل صاروخ ASMP-A ضمن منظومة التسليح النووي الفرنسية المستقبلية.
استعداد لعقود مقبلة من التحديات
وبذلك، تمثل رافال F5 خطوة استراتيجية ضمن رؤية فرنسا لتحديث قواتها الجوية، بما يضمن الحفاظ على مكانتها بين القوى العسكرية الكبرى، والاستعداد لمواجهة التحديات التكنولوجية والعسكرية المتسارعة خلال العقود المقبلة.