ألقت الأجهزة الأمنية القبض على شخص ادّعى أنه جراح قلب شهير، هارب من حكم قضائي بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، بعد إدانته في قضايا تزوير مؤهلات علمية وانتحال صفة عضو هيئة تدريس بجامعة عين شمس، إلى جانب تزوير بيانات رسمية في بطاقات الرقم القومي.
وكشفت التحريات أن المتهم، المحكوم عليه غيابيًا في القضية رقم 4756 لسنة 2025 جنايات الوايلي، كان قد أنشأ لنفسه صفة طبية مزيفة، مدعيًا شغله منصب “رئيس قسم جراحات القلب”، رغم عدم ارتباطه مهنيًا أو أكاديميًا بالقطاع الطبي.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات
وأوضحت أوراق القضية أن المتهم، ويدعى “وليد.م.أ”، استغل محررات رسمية مزورة خلال الفترة من 2015 حتى 2022، لاستخراج أربع بطاقات رقم قومي تضمنت بيانات غير صحيحة، أبرزها ادعاء شغله وظيفة “مدرس بقسم جراحات القلب – كلية الطب – جامعة عين شمس”.
كما بيّنت التحقيقات أنه قام بتزوير استمارات رسمية صادرة عن قطاع الأحوال المدنية بوزارة الداخلية، واستخدمها في الترويج لنفسه بصفات مهنية مرموقة، رغم كونه مفصولًا من كلية الألسن ولا يمت للطب بأي صلة.
خيوط الجريمة والتحريات الأمنية
بدأت خيوط الواقعة في الظهور عقب ورود معلومات إلى الأجهزة الأمنية بقطاع الأحوال المدنية، مدعومة بتحريات مكثفة من الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، والتي أكدت تورط المتهم في عمليات تزوير متكررة عبر سنوات مختلفة.
وتبين أنه استخرج بطاقة رقم قومي عام 2015 بصفة “طبيب بشري حر”، ثم عدل بياناته لاحقًا ليظهر كعضو هيئة تدريس بجامعة عين شمس في الإصدارات اللاحقة.
رد الجهات الرسمية
وخاطبت جهات التحقيق نقابة أطباء مصر التي أكدت رسميًا أن المتهم غير مقيد بسجلات النقابة ولا يحمل ترخيصًا لمزاولة المهنة، كما أفادت جامعة عين شمس، ممثلة في كلية الطب، بأنه لا علاقة له بالجامعة أو بهيئة التدريس بها.
حيثيات الحكم
وأكدت محكمة جنايات القاهرة في حيثيات حكمها أن الأدلة جاءت ثابتة من التحريات والمكاتبات الرسمية، والتي قطعت بقيام المتهم بارتكاب وقائع التزوير وانتحال الصفة.
وأضافت المحكمة أن المتهم لم يحضر جلسات المحاكمة رغم إعلانه قانونًا، ما استدعى صدور حكم غيابي بحقه بالسجن المشدد 10 سنوات، مع مصادرة المحررات المزورة وإلزامه بالمصاريف الجنائية.