مصر تضغط على فرنسا بورقة “رافال”.. ومقاتلات J-10 الصينية تدخل سباق التفوق الجوي
جهاد علي
كشف تقرير نشره موقع “سوهو” الصيني عن تصاعد التوتر في ملف التعاون العسكري بين مصر وفرنسا، على خلفية مطالب مصرية تتعلق بالحصول على تقنيات متقدمة خاصة بمقاتلات “رافال”، في وقت تبرز فيه المقاتلة الصينية “جيه-10 سي إي” كبديل محتمل داخل حسابات القوات الجوية المصرية.
وبحسب التقرير، فإن القاهرة وضعت شروطًا تقنية جديدة أمام باريس، تشمل الحصول على شيفرات المصدر الخاصة برادار RBE2-AA، بالإضافة إلى تقنيات مرتبطة بمحرك M88 المستخدم في المقاتلة “رافال”، وهو ما تعتبره فرنسا من أكثر أسرارها العسكرية حساسية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل تنامي الاهتمام المصري بالمقاتلة الصينية J-10CE، خاصة بعد تداول تقارير عن نجاحها في تحقيق تفوق خلال اشتباكات جوية بين الهند وباكستان باستخدام صواريخ “PL-15” بعيدة المدى، وهو ما أثار اهتمام بعض دوائر سلاح الجو المصري وفقًا للرواية المتداولة.
وأوضح “سوهو” أن مصر بدأت علاقتها مع مقاتلات “رافال” عام 2015 عندما تعاقدت على شراء 24 طائرة بقيمة بلغت 2.6 مليار يورو، قبل أن تعود في عام 2021 لتوقيع صفقة إضافية تشمل 31 مقاتلة جديدة بعد إلغاء صفقة “سو-35” الروسية.
ورغم ذلك، يزعم التقرير أن النسخ التي حصلت عليها مصر لا تمتلك كامل القدرات الموجودة في النسخة الفرنسية الأصلية، مشيرًا إلى تقليص مدى الرادار والعمر التشغيلي للمحرك مقارنة بالمواصفات المعتمدة داخل القوات الفرنسية.
وأضاف التقرير أن الاشتباكات الجوية الأخيرة بين الهند وباكستان ساهمت في تعزيز المخاوف بشأن كفاءة مقاتلات “رافال” في القتال خارج مدى الرؤية، خصوصًا مع الحديث عن نجاح المقاتلة الصينية في استخدام صواريخ بعيدة المدى لإصابة أهدافها من مسافات كبيرة.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن القاهرة تسعى أيضًا لإنشاء مركز صيانة لمحركات M88 داخل مصر، بما يعزز قدراتها الفنية والتشغيلية، فيما تعتبر باريس أن نقل هذه التكنولوجيا يمثل تنازلًا استراتيجيًا قد يؤثر على مكانة “رافال” عالميًا.
كما تحدث التقرير عن مؤشرات على تقارب عسكري متزايد بين مصر والصين، من بينها وصول طائرات نقل صينية من طراز Xi’an Y-20 إلى القاهرة، يُعتقد أنها حملت معدات خاصة باختبارات إلكترونيات الطيران المرتبطة بالمقاتلة الصينية.
ويرى التقرير أن أي تحول مصري نحو المقاتلات الصينية قد يعيد تشكيل خريطة سوق السلاح في الشرق الأوسط، خاصة مع انخفاض تكلفة “J-10CE” مقارنة بمقاتلات “رافال”، حيث تبلغ تكلفة الحزمة الصينية الكاملة نحو 60 مليون دولار للطائرة، مقابل ما يقارب 100 مليون يورو للمقاتلة الفرنسية.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن الصين تعرض مزايا إضافية تشمل أنظمة ملاحة فضائية متقدمة مرتبطة بمنظومة “بيدو”، بما يمنح القوات الجوية قدرات توجيه أكثر دقة واستقلالية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المنافسة بين السلاح الغربي والصيني لم تعد تعتمد فقط على الأداء العسكري، بل أصبحت تشمل أيضًا شروط نقل التكنولوجيا، والمرونة السياسية، وتكاليف التشغيل، وهو ما يدفع العديد من الدول لإعادة تقييم خياراتها التسليحية خلال المرحلة المقبلة.
