اليوم العالمي للامتناع عن التدخين.. ماذا يحدث لجسمك عند الإقلاع المفاجئ عن السجائر؟

جهاد علي

يحتفل العالم اليوم 31 مايو بـ«اليوم العالمي للامتناع عن التدخين»، في مناسبة تهدف إلى رفع الوعي بالمخاطر الصحية الناجمة عن تعاطي التبغ، والذي لا يزال أحد أبرز أسباب الوفاة التي يمكن الوقاية منها على مستوى العالم.

ويعد الإقلاع المفاجئ عن التدخين أو التوقف التام عن تناول النيكوتين من أكثر الطرق التي يلجأ إليها المدخنون للتخلص من هذه العادة، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه الخطوة قد تكون صعبة، خاصة لمن يعانون من إدمان النيكوتين لفترات طويلة.

ووفقًا لتقرير صادر عن مؤسسة Gateway Foundation، فإن الإقلاع المفاجئ يؤدي إلى اضطراب في التوازن الكيميائي للجسم نتيجة التوقف الفوري عن الحصول على النيكوتين، وهو ما يتسبب في ظهور أعراض انسحاب متفاوتة الشدة.

وأشار التقرير إلى أن أعراض الانسحاب تبدأ عادة بعد مرور ما بين 4 إلى 24 ساعة من آخر سيجارة، وتصل إلى ذروتها بعد نحو ثلاثة أيام، ثم تبدأ تدريجيًا في التراجع خلال فترة تتراوح من 3 إلى 4 أسابيع.

وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا الأرق، والصداع، والرعشة، والتعرق، واضطرابات الجهاز الهضمي مثل الإمساك، بالإضافة إلى زيادة الشهية وتقلبات المزاج والعصبية والقلق وضعف التركيز والرغبة الشديدة في التدخين.

وأوضح التقرير أن الاعتماد على قوة الإرادة وحدها لا يحقق نتائج فعالة لدى أغلب المدخنين، مشيرًا إلى أن أقل من شخص واحد من كل عشرة بالغين ينجح في الإقلاع عن التدخين سنويًا بهذه الطريقة فقط.

وينصح الخبراء بوضع خطة متكاملة للإقلاع عن التدخين، تتضمن استخدام بدائل النيكوتين مثل اللصقات والعلكة والبخاخات وأجهزة الاستنشاق، بهدف تقليل الاعتماد التدريجي على النيكوتين والتخفيف من حدة الأعراض الانسحابية.

كما يساعد العلاج السلوكي المعرفي في تحديد المحفزات المرتبطة بالتدخين والتعامل معها بشكل أفضل، ما يزيد من فرص النجاح في التخلص من هذه العادة الضارة بصورة دائمة.

ويؤكد المتخصصون أن اتخاذ قرار الإقلاع عن التدخين يظل خطوة صحية مهمة مهما كانت الصعوبات، خاصة مع الفوائد الكبيرة التي يحققها التوقف عن التدخين على صحة القلب والرئتين والجهاز التنفسي وجودة الحياة بشكل عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى