ارتفاع غير مسبوق في منسوب المياه يربك سوريا والعراق وسط تحركات تركية لتنظيم التدفقات
جهاد علي
يشهد نهر الفرات واحدة من أكثر المراحل المائية اضطرابًا خلال عام 2026، مع تسجيل ارتفاعات ملحوظة في منسوب المياه داخل الأراضي السورية والعراقية، بعد موجات أمطار غزيرة وتغييرات في إدارة السدود التركية.
وبحسب بيانات مائية حديثة، وصلت خزانات السدود الرئيسية على مجرى الفرات إلى نحو 93% من طاقتها التخزينية، وهو مستوى مرتفع غير معتاد في هذا التوقيت من العام، نتيجة زيادة تدفقات المياه القادمة من تركيا مع ذوبان الثلوج والأمطار الموسمية.
فيضانات في الشمال السوري وتحذيرات رسمية
شهدت مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، خصوصًا الرقة ودير الزور، فيضانات جزئية أدت إلى غمر أراضٍ زراعية ومناطق سكنية، وسط تحذيرات من ارتفاع إضافي في المنسوب.
وأفادت تقارير ميدانية أن فتح بوابات بعض السدود ساهم في زيادة التدفق إلى مستويات وصلت إلى نحو 1800 متر مكعب في الثانية، ما تسبب في ضغط كبير على الضفاف والمنشآت القريبة.
كما أعلنت السلطات السورية حالة استنفار في بعض المناطق، مع تحذيرات للسكان من الاقتراب من مجرى النهر أو عبور الجسور الصغيرة.
تحركات تركية لتعديل كميات المياه
في تطور مهم، أعلنت دمشق بدء انخفاض تدريجي في تدفقات المياه القادمة من تركيا، بعد اتصالات فنية بين الجانبين، ما يشير إلى محاولة إعادة ضبط الوضع المائي تدريجيًا
وتؤكد البيانات أن هذه التغيرات تأتي ضمن سياسة إدارة السدود التركية المرتبطة بمستويات الأمطار وخزانات التخزين، وهو ما ينعكس مباشرة على دول المصب.
أبعاد سياسية وأمن مائي معقدة
يمثل ملف نهر الفرات أحد أكثر الملفات حساسية بين تركيا وسوريا والعراق، حيث ترتبط المياه مباشرة بالأمن الغذائي والزراعة واستقرار المجتمعات المحلية.
وتخشى دول المصب من:
- تقلبات مفاجئة في تدفقات المياه
- تأثيرات الفيضانات على البنية التحتية
- نقص المياه خلال فترات الجفاف
- غياب اتفاق شامل دائم لتوزيع الحصص
