الأوقاف توضح أحكام اليوم الثالث عشر من ذي الحجة ورمي الجمرات وطواف الوداع

جهاد علي

أوضحت وزارة الأوقاف المصرية الأحكام الفقهية المتعلقة باليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وذلك ضمن منشور توعوي جديد نشرته عبر منصاتها الرقمية وصفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تناول أبرز أعمال ومناسك ختام الحج وأيام التشريق.

وأكدت الوزارة أن أيام التشريق هي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، وهي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، مشيرة إلى أنها تُعرف بالأيام المعدودات الواردة في قوله تعالى: «واذكروا الله في أيام معدودات»، كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها «أيام أكل وشرب وذكر لله».

وفيما يتعلق بحكم المبيت بمنى والرمي في اليوم الثالث عشر، أوضحت الوزارة أن الفقهاء اختلفوا في هذه المسألة، حيث يرى الشافعية والحنابلة أن من أدركه غروب شمس اليوم الثاني عشر وهو داخل حدود منى يلزمه المبيت والرمي في اليوم التالي.

بينما ذهب الحنفية إلى أن العبرة تكون بطلوع فجر اليوم الثالث عشر، فمن أدركه الفجر وهو داخل منى لزمه الرمي.

وأضافت الوزارة أن الفقهاء اختلفوا كذلك بشأن آخر وقت يصح فيه رمي الجمرات، إذ يرى الحنفية أن من أخّر الرمي عن يومه يلزمه دم، في حين يرى الشافعية والحنابلة أن وقت الرمي يمتد حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر، ويجوز تدارك الرمي خلال هذه المدة.

وأشارت الوزارة إلى أن الحاج يبدأ برمي الجمرات الثلاث بالتتابع، فيرمي الجمرة الصغرى بسبع حصيات مع الدعاء، ثم الجمرة الوسطى بسبع حصيات مع الدعاء، ثم جمرة العقبة الكبرى بسبع حصيات دون الوقوف للدعاء بعدها.

كما أوضحت أن جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة يرون أن وقت ذبح الأضاحي والهدايا ينتهي بغروب شمس اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، بينما يرى الشافعية امتداد وقت الذبح حتى غروب شمس اليوم الثالث عشر، باعتباره آخر أيام التشريق.

وفيما يخص طواف الوداع، ذكرت الوزارة أن الفقهاء انقسموا إلى قولين مشهورين، حيث ذهب الحنفية والشافعية والحنابلة إلى وجوبه استنادًا إلى حديث: «لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت»، بينما يرى المالكية وبعض أهل العلم أنه سنة ولا يترتب على تركه دم أو بطلان للحج.

وأكدت الوزارة أن جمهور الفقهاء اتفقوا على أن طواف الإفاضة ركن أساسي من أركان الحج لا يسقط عن الحاج، ولا يفوت بانتهاء أيام النحر أو التشريق، بل يبقى واجبًا حتى يؤديه الحاج.

وأضافت أن الشافعية والحنابلة لا يرون وجوب دم على من أخّر طواف الإفاضة، وإن كان التأخير خلاف الأولى، بينما يرى الحنفية والمالكية وجوب دم على من أخّره عن أيام النحر، مع ضرورة العودة إلى مكة لأدائه إذا غادر قبل الطواف.

واختتمت وزارة الأوقاف بيانها بالتأكيد على أن اليوم الثالث عشر من ذي الحجة يمثل ختام مناسك الحج وأيام التشريق، داعية الحجاج إلى الإكثار من الذكر والدعاء والتكبير، والحرص على أداء المناسك وفق الأحكام الشرعية، شكرًا لله تعالى على إتمام هذه الشعيرة العظيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى