هجوم إيراني على قاعدة أمريكية بالكويت يُصيب عسكريين ويدمر طائرات مسيّرة وسط تصاعد التوتر بالخليج
جهاد علي
شهدت منطقة الخليج تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد تعرض قاعدة جوية في الكويت لهجوم صاروخي إيراني، ما أسفر عن إصابة عدد من العسكريين والمتعاقدين الأمريكيين، في تطور يعكس استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة رغم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وبحسب ما نقلته وكالة «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة، أدى الهجوم إلى إصابة نحو خمسة أشخاص بجروح طفيفة، بينهم عسكريون أمريكيون ومتعاقدون مدنيون، كما تسبب في تدمير طائرة استطلاع مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper وإلحاق أضرار جسيمة بطائرة أخرى من الطراز نفسه.
وتُعد طائرات MQ-9 Reaper من أبرز المنصات الأمريكية المستخدمة في مهام الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية، وتبلغ قيمة الواحدة منها نحو 30 مليون دولار.
وأفادت التقارير بأن أنظمة الدفاع الجوي الكويتية نجحت في اعتراض صاروخ باليستي إيراني من طراز «فاتح-110»، إلا أن شظايا الصاروخ سقطت داخل محيط قاعدة علي السالم الجوية، ما أدى إلى وقوع الإصابات والخسائر المادية.
ولم تصدر القيادة المركزية الأمريكية أي تعليق رسمي فوري بشأن حجم الخسائر أو طبيعة الإجراءات التي تم اتخاذها عقب الهجوم.
ويأتي هذا التطور في سياق تبادل الضربات بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني أن استهداف القاعدة الأمريكية جاء ردًا على عمليات أمريكية استهدفت مواقع قرب مدينة بندر عباس جنوب إيران.
وأكد الحرس الثوري أن أي هجمات أمريكية جديدة ستُواجه برد «أكثر قوة وحسمًا»، في وقت رفعت فيه السلطات الكويتية حالة التأهب الأمني والعسكري في عدد من المواقع الحيوية تحسبًا لأي تطورات إضافية.
كما أعلنت الجهات الكويتية في وقت سابق أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع صواريخ وطائرات مسيّرة معادية، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن مصدر الهجمات أو حجم الأضرار المحتملة.
وأثارت التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة العسكرية في منطقة الخليج، وما قد يترتب عليها من تداعيات مباشرة على أمن المنطقة واستقرار أسواق النفط العالمية، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز.
وتعيش المنطقة حاليًا حالة من الترقب والحذر، وسط متابعة دولية مكثفة للتحركات السياسية والعسكرية، في ظل تساؤلات حول قدرة الأطراف المعنية على احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.