ترامب والملف الإيراني.. اتفاق مرحلي محتمل يفتح باب التهدئة لمدة 60 يوماً
جهاد علي
تتجه التقديرات الدولية، وفق تقارير صحفية أمريكية، إلى إمكانية التوصل لاتفاق لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران لمدة 60 يوماً إضافية، في إطار جهود تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة.
وقال اللواء محمد عبد المنعم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومدير مركز الدراسات الاستراتيجية السابق، إن هذه التحركات تعكس رغبة متبادلة في تجنب التصعيد، رغم استمرار الخلافات الجوهرية التي تحول دون الوصول إلى اتفاق شامل في الوقت الراهن.
الاتفاق الشامل بعيد.. والمرحلي يفرض نفسه
وأوضح عبد المنعم أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي ما زالت محدودة، في ظل تعقيد الملفات العالقة، مشيراً إلى أن السيناريو الأقرب يتمثل في “اتفاق مرحلي” يحقق قدراً من التوازن السياسي والأمني بين الطرفين.
وأضاف أن هذا النوع من الاتفاقات قد يمثل حلاً انتقالياً يخفف من حدة التوتر، دون إنهاء جذور الأزمة بشكل كامل.
ملامح التفاهمات: هرمز والموانئ والأرصدة المجمدة
وكشف أن ملامح الاتفاق المرحلي تتضمن خطوات لتخفيف القيود على الموانئ والشواطئ الإيرانية، إلى جانب فتح جزئي لمضيق هرمز أمام حركة الملاحة والتجارة.
كما أشار إلى وجود مطالب إيرانية بزيادة نسبة الإفراج عن الأرصدة المجمدة بما يتجاوز 25%، ضمن مساعٍ لبناء الثقة بين الطرفين.
الملف النووي.. تنازلات متبادلة
وفيما يتعلق بالملف النووي، أوضح أن هناك تفاهمات أولية تتضمن خفض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 3.6%، مع تقليص الكميات المخصبة إلى 20%، في إطار تفاوض مستمر بين واشنطن وطهران.
كما أشار إلى وجود نقاشات حول مدة الاتفاق، حيث يجري التوافق على 10 سنوات بدلاً من 20 عاماً، بما يعكس محاولة للوصول إلى صيغة وسط.
ضغوط دولية وتوازنات إقليمية
ولفت عبد المنعم إلى أن هذه التحركات تأتي في ظل ضغوط دولية وإقليمية متزايدة، خاصة مع المخاوف من أي مواجهة عسكرية شاملة قد تؤثر على استقرار أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية عبر الممرات البحرية الحيوية.
وأكد أن الاتجاه العام يميل نحو التهدئة عبر اتفاقات مرحلية بدلاً من تسويات شاملة في المرحلة الحالية.



