طلب إحاطة برلماني عاجل حول أزمة «وقف منان» وتعطيل آلاف طلبات التصالح في 3 محافظات

جهاد علي

تقدمت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الأوقاف والعدل والتنمية المحلية، بشأن أزمة ما يُعرف بـ«وقف الأمير مصطفى عبد المنان»، وما ترتب عليها من تداعيات واسعة داخل عدد من المحافظات.

ويأتي طلب الإحاطة في ظل تصاعد الأزمة التي أثرت على محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، وذلك بالتزامن مع صدور منشور فني من مصلحة الشهر العقاري التابعة لوزارة العدل، يقضي بوقف التعاملات العقارية على الأراضي محل النزاع.

وأشارت النائبة إلى أن الأزمة تفجرت بعد إصدار المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 بتاريخ 6 مايو 2026، والذي استند إلى حجة وقف يعود تاريخها إلى أكثر من أربعة قرون، الأمر الذي أثار تساؤلات حول آلية اعتماد الوثائق التاريخية وإدراجها في منظومة الملكيات الحديثة.

وأضافت أن هذا القرار أدى إلى تجميد أكثر من 50 ألف طلب تصالح في مخالفات البناء داخل المحافظات الثلاث، ما يهدد آلاف المواطنين بإجراءات قانونية أو إزالة بعض المباني، إلى جانب تعطيل إجراءات تقنين أوضاع الأراضي وفق القانون الجديد المنظم للتصالح.

وأوضحت أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على ملف التصالح فقط، بل امتدت لتشمل شللًا في عمل مكاتب الشهر العقاري، وتعطل إجراءات التوثيق والتراخيص والمرافق، إضافة إلى توقف عدد من المشروعات الاستثمارية والتنموية في المناطق المتأثرة.

كما أشارت إلى أن الأزمة تسببت في حالة ركود بالسوق العقاري داخل المحافظات الثلاث، نتيجة توقف حركة البيع والشراء على مساحات واسعة من الأراضي محل النزاع، الأمر الذي أثر على خطط التنمية المحلية.

وأكدت النائبة أن الملف ليس جديدًا، بل يمتد لسنوات طويلة، حيث سبق للدولة أن شكلت لجانًا فنية لفحص النزاع ودراسة مستندات الملكية، وانتهت تقارير سابقة إلى أحقية المحافظات والمواطنين في عدد من الأراضي محل الخلاف.

وطالبت عضو مجلس النواب بضرورة إلغاء المنشور الفني رقم 8 لسنة 2026 بشكل عاجل، ووقف الإجراءات المرتبطة بالنزاع لحين الفصل النهائي في الملف، إلى جانب فتح تحقيق موسع حول ملابسات إعادة إيداع وثيقة الوقف بعد قرون من تاريخها المزعوم.

كما دعت إلى إحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب لمناقشته بحضور الوزراء المعنيين، بهدف الوصول إلى حل قانوني يوازن بين حماية الملكية الخاصة واستقرار الأوضاع داخل المحافظات المتضررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى