الرئيس السيسي يوجه الحكومة بتوضيح تكاليف مشروع الدلتا الجديدة للمواطنين
جهاد علي
وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بضرورة توضيح التكاليف الحقيقية لمشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل، بما يتيح للمواطنين إدراك حجم الإنجاز والتكلفة الضخمة التي تتحملها الدولة في سبيل تنفيذ مشروعات التنمية والبناء.
جاء ذلك خلال كلمة الرئيس ضمن فعاليات افتتاح مشروع الدلتا الجديدة التنموي المتكامل، حيث شدد على أهمية عرض تفاصيل المشروع بشكل مبسط وشفاف، خاصة ما يتعلق بمحطات الرفع وشبكات المياه والكهرباء والمسارات المختلفة التي تم إنشاؤها لخدمة المشروع.
وأكد الرئيس أن المشروع يتضمن بنية تحتية معقدة وضخمة لا يمكن اختصارها في وقت قصير، مشيرًا إلى ضرورة إطلاع المواطنين على حجم الجهد المبذول في التنفيذ، إلى جانب عرض تكلفة كل جزء من مكونات المشروع.
من جانبه، أوضح وزير الموارد المائية والري تفاصيل منظومة نقل المياه، مشيرًا إلى وجود مسارين رئيسيين يعتمد عليهما المشروع، الأول بطاقة 7.5 مليون متر مكعب يوميًا من مياه الصرف الزراعي المعالجة ثلاثيًا، إضافة إلى 13 محطة رفع رئيسية، فيما يمتد المسار الثاني بطول 50 كيلومترًا ويضم 6 محطات رفع رئيسية.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يعد من أكبر المشروعات الزراعية على مستوى العالم، حيث يتم من خلاله نقل المياه لمسافات تتجاوز 170 كيلومترًا، بهدف استصلاح وزراعة نحو 2.2 مليون فدان في الصحراء الغربية.
وفي سياق متصل، أوضح الرئيس أن الدولة أعادت توظيف مياه الصرف الزراعي التي كانت تصب سابقًا في البحر المتوسط، عبر منظومة متكاملة من محطات الرفع والمعالجة، تشمل مسارًا بطول يقارب 150 كيلومترًا و14 محطة رفع.
وأضاف أن المشروع يعتمد على شبكة متكاملة لنقل وتوزيع المياه داخل الأراضي الزراعية، إلى جانب بنية تحتية كهربائية ضخمة تضم محطات ومحولات وأعمدة كهرباء لخدمة المشروع بالكامل.
وكشف الرئيس السيسي أن تكلفة تجهيز البنية الأساسية للفدان الواحد تبلغ نحو 400 ألف جنيه، بإجمالي تكلفة يصل إلى نحو 800 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن المشروع سيسهم في توفير ما يقرب من 2 مليون فرصة عمل على مدار العام.
ويأتي مشروع الدلتا الجديدة كأحد أكبر المشروعات القومية في مصر، ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية وتحقيق التنمية المستدامة.