ذكرى وفاة الشيخ عبد الحميد الباسوسي.. أحد أعلام التلاوة في مصر ومسيرة قرآنية خالدة
جهاد علي
تُحيي وزارة الأوقاف ذكرى وفاة القارئ الشيخ عبد الحميد الباسوسي، أحد أبرز أعلام تلاوة القرآن الكريم في مصر والعالم العربي، والذي وُلد عام 1915 بقرية باسوس بمحافظة القليوبية، ورحل عن عالمنا في 13 مايو 1990، بعد مسيرة طويلة في خدمة كتاب الله.
نشأ الشيخ الباسوسي في أسرة قرآنية، حيث حفظ القرآن الكريم كاملًا في سن مبكرة على يد والده، قبل أن يتفرغ لدراسة القراءات وتجويد القرآن، ليصبح واحدًا من الأصوات المميزة في المدرسة المصرية للتلاوة.
وتفرغ الراحل لتلاوة القرآن الكريم وتعلم القراءات العشر، ما ساهم في ذيوع صيته داخل مصر وخارجها، حيث شارك في إحياء العديد من الليالي والمناسبات الدينية في مختلف المحافظات، وتميز بصوته الخاشع وأدائه المتقن.
وفي عام 1965 التحق بالإذاعة المصرية، لتنتشر تلاواته عبر الأثير وتصل إلى جمهور واسع داخل مصر وخارجها، كما شارك في إحياء السهرات القرآنية خلال شهر رمضان، والتي ارتبطت بأعمال الخير وإطعام المحتاجين.
كما مثل الشيخ الباسوسي مصر في عدد من الدول حول العالم، من بينها إسبانيا وفرنسا وألمانيا والسودان وماليزيا وغيرها، حيث شارك في مسابقات ومحافل قرآنية دولية، وترأس لجان تحكيم في مسابقات عالمية للقرآن الكريم.
وقد عُرف الراحل بالزهد والإخلاص في خدمة القرآن الكريم، وارتبط بعلاقات طيبة مع كبار القراء في مصر، مثل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، والشيخ محمد محمود الطبلاوي وغيرهم من أعلام التلاوة.
وأكدت وزارة الأوقاف أن إحياء هذه الذكرى يأتي تقديرًا لدور الشيخ الباسوسي في نشر تلاوة القرآن الكريم، وتخليدًا لمسيرته التي ما زالت حاضرة في وجدان محبي التلاوة حتى اليوم.