مستقبل وطن بالشيوخ: التوسع في مدارس غير هادفة للربح لتخفيف أعباء التعليم على الطبقة المتوسطة
جهاد علي
أكد النائب حسام الخولي خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، أن الحزب يدعم التوسع في إنشاء مدارس غير هادفة للربح، باعتبارها أحد الحلول المهمة لمساندة الطبقة المتوسطة، وتوفير تعليم جيد بتكلفة تعكس القيمة الحقيقية للخدمة التعليمية دون مغالاة.
وجاءت تصريحات الخولي خلال مناقشة الجلسة لعدد من طلبات الإحاطة، من بينها طلب يتعلق بإنشاء المدارس اليابانية على مستوى الجمهورية، إلى جانب طلب آخر بشأن تأمين امتحانات الثانوية العامة والحد من ظاهرة الغش الجماعي، في إطار بحث تطوير منظومة التعليم في مصر.
وأوضح أن هناك فجوة واضحة داخل منظومة التعليم بين المدارس الحكومية منخفضة المصروفات، التي يجب الحفاظ على دورها الاجتماعي، وبين المدارس الخاصة مرتفعة التكاليف، والتي أصبحت خارج قدرة شريحة كبيرة من الطبقة المتوسطة والطبقات الأقل دخلًا، وهو ما يجعل فكرة المدارس غير الهادفة للربح خيارًا متوازنًا.
وأشار إلى أن هذا النموذج التعليمي يهدف إلى تحقيق معادلة تجمع بين جودة التعليم وتكلفة مناسبة، لافتًا إلى أن بعض التجارب مثل المدارس اليابانية وغيرها تصل فيها المصروفات إلى نحو 13 ألف جنيه تقريبًا في إطار المدارس غير الهادفة للربح، وهو ما يعكس محاولة الوصول إلى تكلفة حقيقية دون أعباء إضافية على أولياء الأمور.
وتطرق الخولي إلى أن تطوير التعليم لا يتوقف فقط على إنشاء مدارس جديدة، بل يرتبط بإعادة النظر في فلسفة النظام التعليمي الحالي، مؤكدًا أن الثانوية العامة أو نظام البكالوريا لم يعد كافيًا وحده لإعداد الطلاب لسوق العمل الحديث، الذي يتطلب مهارات مختلفة وتدريبًا عمليًا أكثر من الاعتماد على الحفظ التقليدي.
وشدد على أهمية إعادة هيكلة المرحلة الثانوية بحيث تكون أكثر مرونة، وتسمح بتأهيل بعض الطلاب للالتحاق بسوق العمل المبكر وفقًا لقدراتهم، مع الإبقاء على مسارات تعليمية أخرى تؤهل للدراسة الجامعية.
وأكد أن مسؤولية تطوير التعليم لا تقع على عاتق وزارة التربية والتعليم وحدها، بل هي مسؤولية مجتمعية مشتركة تشمل الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، من أجل تحسين جودة المدارس وتطوير بيئتها التعليمية بما ينعكس على مخرجات العملية التعليمية بشكل عام.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الدولة، وأن أي إصلاح تعليمي يجب أن يضع في اعتباره العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، إلى جانب مواكبة متطلبات سوق العمل المتغير.
