بريطانيا ترسل المدمرة “إتش إم إس دراجون” للشرق الأوسط ضمن تحرك أوروبي لتأمين مضيق هرمز
جهاد علي
أعلنت المملكة المتحدة أنها ستقوم بإرسال المدمرة البريطانية HMS Dragon إلى منطقة الشرق الأوسط، في إطار استعدادات دولية محتملة تهدف إلى تأمين حركة الملاحة في مضيق هرمز، ضمن مهمة بقيادة أوروبية مشتركة.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرج، فإن الخطوة تأتي ضمن خطة لتشكيل قوة بحرية أوروبية بقيادة بريطانيا وفرنسا لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، على أن تبدأ المهمة بعد التوصل إلى وقف إطلاق نار مستقر أو اتفاق سلام دائم.
وتُعد المدمرة البريطانية من طراز Type 45 واحدة من أحدث القطع البحرية في الأسطول الملكي، وتتميز بقدرتها على التصدي للصواريخ الموجهة، ما يجعلها عنصرًا مهمًا في أي مهمة دفاعية لحماية السفن التجارية وناقلات النفط.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية إن إرسال المدمرة يأتي ضمن “تخطيط حذر” لضمان جاهزية بريطانيا للمشاركة في تحالف متعدد الجنسيات، مشيرًا إلى أن المهمة يتم إعدادها بالتنسيق مع فرنسا وعدد من الدول الحليفة.
وبالتوازي، تواصل فرنسا تعزيز وجودها العسكري البحري في المنطقة، حيث قامت بنقل حاملة الطائرات Charles de Gaulle إلى البحر الأحمر، في خطوة تهدف إلى دعم جهود تأمين الملاحة وإظهار الجاهزية الأوروبية لحماية الممرات البحرية الحيوية.
ووفقًا للتقارير، يشارك أكثر من 40 دولة في التخطيط للمهمة البحرية المشتركة، والتي تشمل مهام إزالة الألغام، ومرافقة السفن، وتوفير الحماية الجوية، في إطار تنسيق دولي واسع يهدف إلى ضمان استقرار حركة التجارة العالمية عبر المضيق.
وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الخطة الأوروبية تتطلب تنسيقًا مع إيران، خاصة في ظل التوترات المستمرة في المنطقة، حيث تسعى الدول المشاركة إلى تجنب التصعيد العسكري المباشر مع الحفاظ على أمن الممرات البحرية.
وفي الوقت نفسه، لفتت تقارير إلى أن القدرات البحرية البريطانية قد تواجه تحديات بسبب تقليص حجم الأسطول الملكي خلال السنوات الماضية، ما قد يؤثر على حجم المشاركة الفعلية في المهمة مقارنة بالدور الفرنسي والأمريكي.
وتأتي هذه التحركات وسط حالة من التوتر في المنطقة، رغم وجود وقف إطلاق نار جزئي بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شهد المضيق مؤخرًا بعض الاشتباكات البحرية، في ظل استمرار المخاوف الدولية من تعطيل إمدادات النفط العالمية عبر هذا الممر الاستراتيجي.
