نائبة بالشيوخ تقترح “معرض الذاكرة الرقمية” لتوثيق الآثار المصرية المنهوبة بالخارج

جهاد علي

تقدمت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ ونائبة رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس المجلس المستشار عصام الدين فريد، موجه إلى وزير السياحة والآثار، بشأن إنشاء “معرض الذاكرة الرقمية للآثار المصرية المنهوبة”، بهدف توثيق وعرض القطع الأثرية المصرية الموجودة في المتاحف العالمية خارج البلاد.

وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن افتتاح المتحف المصري الكبير باعتباره أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، لا ينفي استمرار وجود آلاف القطع الأثرية المصرية خارج حدود الوطن، حيث تُقدَّر بنحو 250 ألف قطعة موزعة على متاحف دولية كبرى، من بينها نحو 100 ألف قطعة في المتحف البريطاني، و50 ألفًا في متحف اللوفر، و80 ألفًا في المتاحف الألمانية.

وسلطت المذكرة الضوء على أبرز القطع المطالب باستعادتها، وفي مقدمتها حجر رشيد المحتجز في لندن منذ أكثر من 200 عام، وتمثال نفرتيتي الموجود في برلين منذ عام 1913، مؤكدة أن هذه القطع تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية والحضارة المصرية.

كما أشارت إلى وجود مخاوف متزايدة بشأن أوضاع بعض المقتنيات المصرية في المتاحف الأجنبية، مستشهدة بتقارير عن تسرب مياه داخل قسم الآثار المصرية في متحف اللوفر عام 2024، وما نتج عنه من تلف عدد من الوثائق، إلى جانب وقائع سرقة سابقة أثارت جدلًا حول معايير الحماية.

واقترحت النائبة إنشاء معرض رقمي داخل المتحف المصري الكبير يعتمد على تقنيات الهولوجرام والواقع المعزز، لعرض نسخ رقمية للآثار المصرية المنهوبة، مع تخصيص فراغات رمزية تمثل القطع الأصلية الموجودة خارج البلاد، بهدف تقديم تجربة تفاعلية توعوية للزوار.

كما دعت إلى إطلاق منصة إلكترونية متعددة اللغات تتيح التوقيع على عرائض إلكترونية للمطالبة باستعادة الآثار، إلى جانب ميزة “تبني قطعة أثرية” لمتابعة ملف كل قطعة بشكل تفاعلي، وتحويل الجمهور إلى مشارك في حملات الضغط الدولية.

وأشارت المذكرة إلى إمكانية استخدام رموز QR والتقنيات الرقمية الحديثة لربط الزوار بالمعلومات والحملات، إضافة إلى عرض عدادات زمنية توضح مدة خروج كل قطعة من مصر، بما يعزز الوعي التاريخي لدى الأجيال الجديدة.

واختتمت النائبة مقترحها بالتأكيد على أن الدستور المصري يجرم الاعتداء على الآثار باعتبارها ثروة قومية، وأن مصر ملتزمة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مشددة على أن المشروع يمثل أداة ثقافية وإعلامية لدعم الحق المصري في استرداد تراثه الحضاري وتعزيز الوعي العالمي بقضية الآثار المنهوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى