السيسي وسلطان عمان يبحثان تطورات المنطقة وجهود خفض التصعيد ومفاوضات أمريكا وإيران
جهاد علي
أجرى هيثم بن طارق، سلطان عمان، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحثا خلاله آخر التطورات في المنطقة وتداعياتها السياسية والاقتصادية، في ظل تصاعد التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وخلال الاتصال، شدد الجانبان على أهمية تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لدعم مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف التوصل إلى تسوية تخفض حدة التوترات، وتضمن أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بما يعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي سياق متصل، نقلت تقارير إعلامية عن قرب التوصل إلى اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران، يتضمن مذكرة تفاهم قصيرة تمهد لمفاوضات أوسع خلال 30 يومًا، تتناول ملف البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات، وضمان حرية الملاحة.
وتشير المعلومات إلى أن المذكرة المطروحة تتضمن وقف تخصيب اليورانيوم لفترة قد تمتد من 12 إلى 15 عامًا، مع إمكانية رفع تدريجي للعقوبات الأمريكية والإفراج عن أصول مالية إيرانية مجمدة، مقابل التزامات إيرانية بعدم تطوير سلاح نووي والسماح بعمليات تفتيش دولية موسعة.
كما تتضمن المناقشات بندًا يتعلق بإزالة اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، في إطار ضمانات أمنية متبادلة، مع طرح عدة مواقع محتملة لاستضافة جولات التفاوض، من بينها إسلام آباد أو جنيف.
وأكدت مصادر أن المرحلة الحالية تُعد الأقرب منذ سنوات للتوصل إلى تفاهم مبدئي بين الجانبين، رغم استمرار وجود تحفظات أمريكية حول إمكانية الالتزام النهائي بالاتفاق.
ويأتي الاتصال بين القاهرة ومسقط في إطار التنسيق العربي بشأن تطورات الأزمة، خاصة في ظل ما تمثله منطقة الخليج ومضيق هرمز من أهمية استراتيجية للأمن والطاقة العالميين.