بدء إجراءات إعلان البيت العربي في قرطبة موقعًا ذا أهمية ثقافية
كتب: محمد شبل
يُعدّ هذا المبنى، ذو القيمة التاريخية والمعمارية الاستثنائية، من أبرز معالمه، إذ يضمّ لوحات جدارية تصويرية من القرن الخامس عشر في قاعة السفراء.
بدأت وزارة الثقافة الاسبانية إجراءات إعلان البيت المدجن – البيت العربي في قرطبة موقعًا ذا أهمية ثقافية (BIC) ضمن فئة المعالم الأثرية. تنشر الجريدة الرسمية للدولة بدء الإجراءات، والتي تتضمن تطبيق فئة الحماية هذه، وهي أعلى مستوى منصوص عليه في القانون رقم 16/1985 الصادر في 25 يونيو/حزيران بشأن التراث التاريخي الإسباني.
البيت المدجن – البيت العربي
يقع البيت المدجن – البيت العربي في قلب مركز قرطبة التاريخي، وهو مبنى ذو قيمة تاريخية ومعمارية استثنائية. يتألف المبنى في الأصل من دمج خمسة منازل ضيقة، ويتميز بتصميم معقد ومتشعب، مُنظم حول أربعة أفنية وبرج، وفقًا لأساليب البناء المميزة للعمارة المدجنية. ويعكس موقعه في أبرشية سانتا ماريا، بالقرب من الجامع الكبير، التوزيع التاريخي لقطع الأراضي المخصصة للبناء بعد الاسترداد، والتي كانت مخصصة لعائلات ذات أهمية اجتماعية وسياسية خاصة.
من الناحية المعمارية والفنية، يحتفظ المبنى بعناصر بارزة من الفن المدجن والأندلسي، كالأقواس نصف الدائرية متعددة الفصوص المبنية من الطوب، والتيجان على طراز الخلافة، والأسقف الخشبية متعددة الألوان، والزخارف الجصية الغنية بزخارف الأرابيسك، والأنماط المتشابكة، ونقوش الخط العربي. ويعكس تصميمه حول أفنية متفاوتة الأهمية التنظيم الاجتماعي للمسكن، ويُجسد استمرار تقاليد البناء الإسلامية في السياق المسيحي لأواخر العصور الوسطى.
لوحات جدارية تصويرية من القرن الخامس عشر
من أبرز معالم المبنى مجموعة اللوحات الجدارية التصويرية التي تعود إلى القرن الخامس عشر في قاعة السفراء، وهي من الأمثلة القليلة الباقية في مدينة قرطبة. اكتشفها عالم الآثار صموئيل دي لوس سانتوس جينر عام ١٩٢٨، وتصور هذه اللوحات رموزًا للفضائل اللاهوتية والأساسية، ممزوجة بزخارف شعارية.
تُصوّر هذه اللوحات، التي اكتشفها عالم الآثار صموئيل دي لوس سانتوس جينر عام ١٩٢٨، رموزًا للفضائل اللاهوتية والأساسية، ممزوجة بزخارف شعارية.
حالياً
خضع البيت المدجن – البيت العربي – على مدار القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين لعدة مشاريع ترميم وصيانة، أبرزها الترميم الشامل الذي اكتمل عام ٢٠١١، والذي حاز على جائزة مدن التراث العالمي. وقد أتاح هذا التدخل ترميم المبنى وتكييفه للاستخدام الثقافي، مما يضمن الحفاظ على قيمته التراثية. ويضم المبنى حالياً المقر الرئيسي لاتحاد “البيت العربي”.
