الأوقاف تُحيي ذكرى ميلاد القارئ الشيخ أحمد محمد عامر.. أحد أعلام دولة التلاوة المصرية
جهاد علي
تُحيي وزارة الأوقاف ذكرى ميلاد القارئ الراحل الشيخ أحمد محمد عامر، أحد أعلام دولة التلاوة المصرية، وصاحب المدرسة الصوتية المتميزة التي جمعت بين قوة الأداء وصدق الخشوع، والذي أسهم في نشر تلاوة القرآن الكريم داخل مصر وخارجها.
وُلد الشيخ أحمد محمد عامر في 3 مايو 1927 بقرية العساكرة التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية، ونشأ في بيت قرآني اعتاد خدمة كتاب الله، حيث حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة داخل الكُتّاب، ثم تلقى علوم التجويد والقراءات على يد كبار العلماء.
التحق الشيخ باختبارات إذاعة القرآن الكريم عام 1956، واجتازها بنجاح أمام لجنة كبار علماء القراءات، ليبدأ بث تلاواته عام 1963 عبر أثير الإذاعة المصرية، ويصبح صوته جزءًا من وجدان المستمعين في مصر والعالم العربي.
وامتدت مسيرته خارج الحدود، حيث شارك قارئًا في العديد من الدول العربية والإسلامية، وأسهم في إحياء الليالي القرآنية وتحكيم المسابقات الدولية، ما عزز من مكانة المدرسة المصرية في التلاوة عالميًا.
وتولى الشيخ أحمد محمد عامر منصب نقيب قراء محافظة الشرقية، كما كان عضوًا بـنقابة قراء القرآن الكريم، إلى جانب مشاركته في مقرأة مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، وإسهامه في تخريج أجيال من القراء.
كما نال خلال مسيرته عددًا من التكريمات الدولية، من بينها وسام تقدير من ملك ماليزيا، تقديرًا لدوره في خدمة القرآن الكريم ونشر رسالته عالميًا.
وفي 20 فبراير 2016، رحل القارئ الكبير عن عمر ناهز 89 عامًا، بعد مسيرة حافلة بالعطاء، تاركًا إرثًا صوتيًا وروحيًا خالدًا ما زال حاضرًا في وجدان محبيه ومحبي التلاوة القرآنية.

