الصراع الإيراني.. الوضع البحري في نهاية أبريل
كتب: محمد شبل
في نهاية أبريل، لم يعد الوضع البحري في الحرب الإيرانية مجرد مسألة حصار. فمضيق هرمز ليس مغلقًا تمامًا، لكن إمكانية التنبؤ بحركة الملاحة التجارية وإمدادات الطاقة وشركات التأمين فيه محدودة للغاية. وفي الوقت نفسه، باتت آثار الحصار والعقوبات واضحة أيضًا في المناطق البحرية قبالة سواحل جنوب شرق ماليزيا.
مضيق هرمز
يُسمح رسميًا بمرور مضيق هرمز بشكل انتقائي. إلا أنه من الناحية العملية، فقد تضرر بشدة كممر تجاري موثوق به نتيجةً لإجراءات الرقابة الإيرانية، وقصف السفن التجارية، والألغام المشتبه بها، وعمليات الاعتراض الأمريكية، والتلاعب بنظام التعرف الآلي (AIS)، وتعطيل الملاحة عبر الأقمار الصناعية، والضغوط التي تواجه شركات التأمين.
وتُظهر أحدث بيانات حركة الملاحة الظروف الاستثنائية. فقبل بدء الحرب في 28 فبراير، كان عدد مرات المرور اليومية يتراوح بين 125 و140 مرة. وأفادت رويترز بحدوث ست مرات مرور على الأقل خلال 24 ساعة في 29 أبريل. في الآونة الأخيرة، بلغ المتوسط حوالي سبع سفن يوميًا. وأشار مركز المعلومات البحرية المشترك أيضًا إلى استمرار القيود المفروضة على العبور والغموض المستمر بشأن تخطيط المسارات. تقوم المدمرة الأمريكية “يو إس إس سبروانس” (DDG 111)، وهي مدمرة صواريخ موجهة من فئة “أرلي بيرك”، بدوريات في بحر العرب في 15 أبريل 2026، كجزء من حصار بحري ضد السفن التي تدخل أو تغادر الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.
يرسم تقرير “ويندوارد” صورة مماثلة، لكن مع تركيز أكبر على أنماط السلوك. ففي وقت مبكر من 19 أبريل، سجلت خدمة البيانات البحرية ثلاث عمليات عبور فقط عبر مضيق هرمز، وهو أدنى رقم منذ بدء الحصار. في الوقت نفسه، بقي ما يقرب من 870 سفينة في الخليج. يصف تقرير “ويندوارد” التردد، والتراجع، والتمركز المسبق للسفن (التجهيز)، وتزايد استراتيجيات التجنب. والأهم من ذلك، في ظل هذه الظروف، فإن العديد من المشاركين في السوق غير راغبين في إرسال سفن إلى المضيق.