علي جمعة: الغفلة عن الله سبب قسوة القلوب.. ولا تيأسوا من هداية العاصي

جهاد علي

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن قسوة القلوب تتعدد صورها بين قلوب عليها أقفال أو غشاوة أو ران، إلا أن جميعها يجمعها سبب واحد وهو الغفلة عن ذكر الله تعالى، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾.

وأوضح أن ابتعاد القلب عن ذكر الله يؤدي إلى قسوته وعدم تأثره بالموعظة، مشيرًا إلى أن الذكرى تنفع القلوب السليمة، بينما القلوب الغافلة لا تستجيب للتذكير، كما جاء في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾.

وأضاف أن القرآن الكريم يوضح اختلاف أحوال القلوب بين الناس، فمنها ما هو قاسٍ كالحجارة أو أشد قسوة، لكنه شدد على أن باب الهداية لا يُغلق أمام أحد، فقد يجعل الله من القلوب القاسية ينابيع للخير إذا أراد لها الهداية.

وأشار إلى أهمية عدم اليأس من هداية العاصي، مؤكدًا أن المسلم مطالب بكره الفعل السيئ لا الشخص، مع الإبقاء على الأمل في صلاح الناس ورحمة الله الواسعة.

وشدد على ضرورة التحلي بالعدل والإنصاف في الحكم على الآخرين، وعدم التعميم في تقييم البشر، فكل إنسان يختلف حاله بين الصلاح والخطأ، وبين القرب والبعد عن الهداية.

واختتم بأن رحمة الله واسعة، وأن القلوب مهما قست قد تلين بذكر الله، داعيًا إلى فتح أبواب الأمل والرحمة أمام الجميع وعدم احتقار أي إنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى