مرصد الأزهر: السودان يواجه أكبر أزمة نزوح في العالم مع تفاقم الأوضاع الإنسانية

جهاد علي

حذّر مرصد الأزهر لمكافحة التطرف من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان، واصفًا إياها بأنها واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، في ظل استمرار النزاع لسنوات وما نتج عنه من نزوح واسع النطاق.

وأوضح المرصد في بيان أن نحو 14 مليون شخص اضطروا إلى مغادرة منازلهم، أي ما يعادل ربع سكان البلاد تقريبًا، بينهم 9 ملايين نازح داخل السودان، و4.4 مليون لاجئ فروا إلى دول الجوار بحثًا عن الأمان، مع تسجيل زيادة ملحوظة في الهجرة نحو أوروبا.

وأشار البيان إلى أن الوضع الإنساني يتدهور بشكل خطير، حيث يحتاج أكثر من 34 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة، بينما يعاني 21 مليونًا من انعدام الأمن الغذائي الحاد، من بينهم ملايين يعيشون في ظروف شديدة القسوة، وسط ارتفاع معدلات الفقر إلى نحو 70% من السكان.

كما لفت إلى أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر تضررًا، إذ يواجه 4.2 مليون طفل سوء تغذية حاد، بينهم مئات الآلاف في حالة حرجة، إضافة إلى آلاف الأطفال الذين فروا إلى دول الجوار دون ذويهم، ما يعرضهم لمخاطر نفسية وجسدية كبيرة.

وتطرق التقرير إلى الأوضاع في مدينة الفاشر، مشيرًا إلى سقوط آلاف الضحايا خلال أيام قليلة، وارتفاع أعداد المفقودين، إلى جانب تدهور كبير في البنية التحتية الصحية في مناطق النزاع، مما يعيق تقديم الخدمات الطبية والإنسانية الأساسية.

وأكد مرصد الأزهر أن ما يجري في السودان يمثل «مأساة منسية» تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لاحتواء الأزمة وتخفيف معاناة المدنيين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى