فلسطين تدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى وتصفه بانتهاك خطير للوضع القائم

جهاد علي
أدانت الرئاسة الفلسطينية بشدة اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، برفقة مجموعات من المستوطنين، لباحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، معتبرة ذلك انتهاكًا صارخًا لحرمة المسجد وتعديًا خطيرًا على الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأوضحت الرئاسة في بيانها أن أداء صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال يمثل تصعيدًا استفزازيًا، ويعكس محاولات لفرض واقع جديد في المسجد، بما يشمل السعي لتقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس من شأنه أن يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدة أن المسجد الأقصى بكامل مساحته يعد مكان عبادة خالصًا للمسلمين، ولا سيادة لإسرائيل عليه أو على مدينة القدس المحتلة.
كما دعت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها المتكررة وإجراءاتها الأحادية في القدس وباقي الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، فقد جرى الاقتحام وسط إجراءات حماية مشددة من الشرطة الإسرائيلية، حيث أدى المستوطنون طقوسًا دينية داخل باحات المسجد، في خطوة اعتبرتها جهات فلسطينية محاولة لتكريس التقسيم وفرض أمر واقع جديد.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد الاقتحامات خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ تولي بن غفير منصبه في نهاية عام 2022، وهو ما يثير مخاوف فلسطينية متزايدة من تغييرات تمس الوضع التاريخي للمسجد الأقصى.
