وزير إسرائيلي أسبق: وقف إطلاق النار مع إيران يكشف هزيمة استراتيجية لنتنياهو وترامب

جهاد علي
اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق شلومو بن عامي أن وقف إطلاق النار المعلن في المواجهة مع إيران يعكس، بحسب وصفه، هزيمة استراتيجية لسياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن المكاسب العسكرية لم تُترجم إلى نتائج سياسية أو استراتيجية حاسمة.
وفي مقال نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أوضح بن عامي أن الحرب تُعد نموذجًا لفشل القوى العسكرية الكبرى في حروب غير متكافئة، مؤكدًا أن إسرائيل لم تنجح في تحقيق أهدافها المعلنة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني أو القدرات الصاروخية لطهران.
وأضاف أن إيران خرجت من المواجهة، وفق تقديره، بوضع اقتصادي أكثر قوة نتيجة زيادة عائدات النفط وفرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن نتنياهو فضّل التصعيد العسكري على المسارات الدبلوماسية، بما في ذلك دعم الانسحاب من الاتفاق النووي لعام 2015، بدوافع سياسية داخلية.
ولفت إلى أن التطورات الإقليمية أفرزت تداعيات عكسية، من بينها تعزيز نفوذ الحرس الثوري الإيراني واهتزاز الثقة الخليجية في الضمانات الأمريكية، معتبرًا أن أي تسوية مستقبلية لن تستقر دون مراجعات سياسية داخل إسرائيل لما وصفه بـ«الهزيمة الاستراتيجية».
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، مشيرًا إلى التقدم نحو اتفاق نهائي لسلام طويل الأمد، وذلك عقب مشاورات مع الجانب الباكستاني.
كما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، بما يشمل مناطق عدة في المنطقة، في حين أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني التوجه نحو مسار تفاوضي في إسلام آباد لمدة قد تصل إلى أسبوعين، استنادًا إلى مبادئ تتعلق بسيادة إيران ومطالبها.
وتضمن النص أيضًا إشارة إلى سلسلة من الضربات والتطورات العسكرية المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران منذ نهاية فبراير الماضي، مع تبادل استهداف منشآت عسكرية في المنطقة.