السفير حسين هريدي: وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران «وقفة محارب»

جهاد علي
وصف السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بأنه «وقفة محارب»، مؤكدًا أن الخطوة جاءت لتتيح للطرفين إعادة تقييم مواقفهم الداخلية والإقليمية.
وقال خلال برنامج «مساء dmc» على قناة dmc، إن عدم التوصل للاتفاق كان سيؤدي إلى تضرر كامل للشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن إيران أيضًا بحاجة لهذه الهدنة لإعادة تقييم الأضرار العسكرية والصناعية، ولتنظيم استراتيجياتها المستقبلية، بما في ذلك التعامل مع تهديدات مهاجمة محطات الطاقة والغاز.
وأكد هريدي أن الولايات المتحدة ستزود إسرائيل بمنظومات مضادة للصواريخ، وأن المنطقة شهدت «زلزالًا عنيفًا» ستبقى له ارتدادات مستقبلية. وأشار إلى محاولات إسرائيل تخريب اتفاق وقف إطلاق النار، مستشهدًا بالهجمات الأخيرة على بيروت، والتي تهدف لإخراج إيران من الاتفاق وفتح المجال لمزيد من التصعيد.
وشدد السفير على أن نهاية هذه الحرب ستغير خريطة الشرق الأوسط، وأن لها أسبابًا قريبة وبعيدة، جميعها مرتبطة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والعقيدة الدينية الصهيونية، التي تسعى لإنشاء جدار بين إسرائيل والدول العربية.
وأشار هريدي إلى أحداث تاريخية مثل مذبحة دير ياسين 1948 ومذبحة بحر البقر 1970، موضحًا أن هذه الأحداث يمكن أن تساعد في تفسير التطورات الحالية في المنطقة منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى إعلان وقف إطلاق النار.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق على تعليق القصف ضد إيران لمدة أسبوعين، بعد اتصالات مع قادة باكستان التي لعبت دور الوسيط، مشيرًا إلى أن القرار مشروط بموافقة إيران على الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز، ليكون بمثابة وقف إطلاق نار من الطرفين.
