أزهري يوضح معنى التوكل الحقيقي: لا ذريعة للإهمال بل أساس للعمل والاعتماد على الله

جهاد علي
أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن التوكل الحقيقي على الله يتطلب من الإنسان الأخذ بالأسباب وأداء واجباته الموكلة إليه، مع الاعتماد على الخالق في النتائج النهائية.
وشدد تمام، خلال لقاء تلفزيوني، على أن التوكل لا يعني الإهمال أو التصرف بعشوائية، مشيرًا إلى أن الشريعة الإسلامية تنهى عن الفوضى في كل مناحي الحياة، بما فيها العبادات اليومية، مؤكدًا أن الانضباط والتخطيط جزء أصيل من استحضار النعم الإلهية.
وأوضح أن العشوائية في التصرف تمنع الإنسان من الاستفادة من النعم التي سخرها الله له، وأن مسؤولية الإنسان تشمل الحفاظ على الموارد وترشيد استخدامها في المنازل والأماكن العامة، باعتبارها أمانة يجب صيانتها.
كما بين تمام أن الشكر الحقيقي لله يتجسد في العمل والمحافظة على النعم، مثل صيانة الأعطال وترشيد استهلاك المياه والكهرباء، بما يتوافق مع المنهج القرآني. واختتم حديثه بالتأكيد على أن كل مسلم خليفة الله في الأرض، وعليه مسؤولية حفظ النعم وترشيدها لضمان حياة متوازنة ومثمرة تقوم على التوكل الصادق.