تحذير دولي من «أبريل الأسود للطاقة».. أزمة غير مسبوقة تهدد الإمدادات العالمية

جهاد علي
حذّر مدير الوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، من تفاقم أزمة الطاقة العالمية على خلفية التوترات الجارية في الشرق الأوسط، مؤكدًا أنها تُعد الأخطر في تاريخ أسواق الطاقة، متجاوزة أزمات كبرى شهدها العالم في عقود سابقة.
وأوضح بيرول، في تصريحات صحفية، أن الحرب الدائرة منذ نهاية فبراير الماضي تسببت في اضطرابات غير مسبوقة في إمدادات النفط والغاز، خاصة مع شبه توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالميًا.
وأشار إلى أن العالم قد يكون على أعتاب ما وصفه بـ«أبريل الأسود»، متوقعًا أن يكون هذا الشهر أكثر صعوبة من مارس، خاصة إذا استمر إغلاق المضيق، ما قد يؤدي إلى خسارة كميات مضاعفة من النفط والمنتجات البترولية.
ولفت إلى أن الأزمة لا تقتصر على النفط والغاز فقط، بل تمتد لتشمل سلاسل إمداد حيوية أخرى مثل الأسمدة والبتروكيماويات والهيليوم، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.
وكشف أن نحو 75 منشأة للطاقة تعرضت لأضرار نتيجة التصعيد، مشيرًا إلى أن إعادة تأهيل هذه البنية التحتية ستستغرق وقتًا طويلًا.
ورغم خطورة الوضع الحالي، رأى بيرول أن الأزمة قد تدفع العالم نحو تسريع التحول إلى مصادر الطاقة البديلة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب إعادة إحياء الاهتمام بالطاقة النووية، خاصة المفاعلات الصغيرة.
كما توقع أن تسهم الأزمة في تسريع الاعتماد على السيارات الكهربائية، مع اتجاه الدول إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز كفاءة استخدامها كحلول فورية لتخفيف حدة الأزمة.