اقتراحات برلمانية لضبط التجارة الرقمية وإغلاق الاقتصاد غير الرسمي عبر الإنترنت

جهاد علي
حذّر الدكتور محمد سليم، عضو مجلس النواب، من تحوّل بعض المنصات الرقمية إلى بيئة موازية خارج الرقابة الرسمية، تمارس فيها أنشطة تجارية غير قانونية تهدد استقرار السوق وتخل بقواعد المنافسة العادلة. وأكد سليم أن الاقتصاد الرقمي يجب أن يكون أداة للنمو وليس بوابة للتهرب من الالتزامات القانونية والضريبية.
وأوضح أن تأثير هذه الظاهرة يتعدى حجم التعاملات غير الرسمية ليصل إلى الصناعة الوطنية وحقوق المستهلك، مع حرمان الدولة من مواردها وخلق سوق موازية يصعب ضبطها مستقبلاً.
واقترح سليم خمس خطوات حاسمة لتنظيم التجارة الرقمية:
إنشاء سجل رقمي موحد إلزامي لجميع البائعين على المنصات الإلكترونية مع ربط ضريبي واضح.
استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد السلع مجهولة المصدر وتتبع حركة البيع والشراء لحظيًا.
إلزام المنصات بالمسؤولية القانونية المشتركة عن المعاملات والتحقق من هوية البائعين وجودة المنتجات.
إطلاق حملات تفتيش إلكترونية دورية لضبط المخالفات ومنع التلاعب بالأسعار أو تداول السلع غير المطابقة.
تقديم حوافز لتشجيع دمج التجارة غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي، عبر تبسيط الإجراءات وخفض تكاليف التسجيل.
وأشار سليم إلى أن ترك المنصات دون تنظيم قد يؤدي إلى تضخم اقتصاد الظل بشكل غير مسبوق، مؤكداً أن “المعركة اليوم لم تعد في الأسواق التقليدية فقط، بل على شاشات الهواتف”، داعيًا إلى اتخاذ قرارات حاسمة تحمي الاقتصاد الوطني وتضمن تنظيم التجارة الرقمية.

