مقتل شخص في أبوظبي إثر اعتراض صواريخ إيرانية استهدفت قاعدة أمريكية.. والإمارات تؤكد احتفاظها بحق الرد
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، السبت، مقتل شخص من الجنسية الآسيوية جراء سقوط شظايا صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه قاعدة أمريكية جنوبي العاصمة أبوظبي، في تطور خطير يعكس اتساع نطاق المواجهة الإقليمية.
وأوضحت الوزارة، في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام)، أن الدولة تعرضت لهجوم بصواريخ باليستية إيرانية، مشيرة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع التهديدات بكفاءة عالية وتمكنت من اعتراض عدد من الصواريخ بنجاح.
وأضاف البيان أن الأجهزة المختصة باشرت التعامل مع سقوط شظايا في منطقة سكنية داخل أبوظبي، ما أسفر عن أضرار مادية ووفاة شخص من الجنسية الآسيوية، دون تسجيل إصابات إضافية بحسب المعلومات الأولية.
وأدانت الوزارة الهجوم “بأشد العبارات”، مؤكدة رفض الإمارات القاطع لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت والمؤسسات الوطنية، ومشددة على أن مثل هذه الأعمال تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن وسلامة المدنيين ويقوض الاستقرار في المنطقة. كما اعتبرت أن الاستهداف يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية وللقانون الدولي، مؤكدة أن الدولة تحتفظ بحقها الكامل في الرد على هذا التصعيد.
في المقابل، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن أربع قواعد أمريكية رئيسية في المنطقة تعرضت لهجمات صاروخية مكثفة من قبل الحرس الثوري الإيراني. وذكرت الوكالة أن الهجوم شمل منشآت وقواعد تابعة للقوات الأمريكية في كل من قطر والكويت والبحرين إضافة إلى الإمارات.
ويأتي ذلك في سياق تصعيد عسكري واسع بدأ صباح السبت، مع شن إسرائيل والولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، شملت العاصمة طهران ومدن أصفهان وقم وكرج وكرمانشاه، وفق تقارير متطابقة.
وقال الجيش الإسرائيلي ووسائل إعلام عبرية إن الهجوم طال عشرات الأهداف العسكرية، إضافة إلى مواقع مرتبطة بالقيادة الإيرانية، من بينها المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، في حين أعلنت طهران بدء هجوم انتقامي واسع النطاق باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتشير التطورات المتسارعة إلى اتساع دائرة المواجهة لتشمل أراضي دول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، ما يثير مخاوف جدية من تحول الصراع إلى حرب إقليمية مفتوحة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات أمنية واقتصادية على المنطقة والعالم.