تصعيد خطير في الشرق الأوسط.. الحرس الثوري يطلق موجة صواريخ نحو إسرائيل والحوثيون يهددون باستئناف هجمات البحر الأحمر

شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجة أولى من الهجمات الصاروخية باتجاه إسرائيل، في خطوة تنذر باتساع رقعة المواجهة الإقليمية.

وجاء الإعلان الإيراني في وقت حساس تشهده المنطقة، حيث أكد بيان رسمي أن الهجوم يمثل “المرحلة الأولى من الرد”، دون الكشف عن طبيعة الأهداف أو حجم الخسائر، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيدية خلال الساعات المقبلة.

وفي تطور متزامن، أعلنت جماعة الحوثيون في اليمن نيتها استئناف استهداف السفن في البحر الأحمر، في إشارة إلى توسيع دائرة المواجهة لتشمل الممرات الملاحية الدولية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.

ونقلت قناة الجزيرة عن مسؤول إيراني رفيع المستوى قوله إن “لا توجد خطوط حمراء بعد هذا الهجوم، وكل شيء ممكن، بما في ذلك سيناريوهات لم تُطرح من قبل”، في تصريح يعكس حجم التوتر واستعداد طهران للذهاب بعيدًا في مسار التصعيد.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا في وقت سابق ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، ما دفع السلطات الإيرانية إلى إعلان حالة طوارئ خاصة وفورية في مختلف أنحاء البلاد. وأفادت تقارير بأن مواقع حيوية في العاصمة طهران تعرضت للاستهداف، من بينها منشآت ومراكز حكومية.

وفي واشنطن، صرّح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قائلًا: “لقد خضنا الحرب. لن تكون هناك أسلحة نووية”، في إشارة إلى أن الضربات جاءت في سياق منع طهران من امتلاك قدرات نووية عسكرية، بحسب الرواية الأميركية.

ويخشى مراقبون من أن تؤدي هذه التطورات إلى مواجهة أوسع قد تشمل أطرافًا إقليمية أخرى، خاصة مع انخراط جماعات مسلحة حليفة لإيران في أكثر من ساحة. كما تثير تهديدات استهداف الملاحة في البحر الأحمر مخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار النفط عالميًا.

وتبقى الأنظار متجهة نحو ردود الفعل الدولية، في ظل دعوات متزايدة لضبط النفس ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تكون لها تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية بعيدة المدى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى