مدبولي: التعديات على الأراضي الزراعية «أمن قومي» وعقوبة المخالفين تبدأ بالسجن والغرامة
شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على أن ملف التعديات على الأراضي الزراعية يُعد ملفًا «أمن قومي»، مرتبطًا مباشرة بالأمن الغذائي للدولة، مؤكدًا أن الحفاظ على كل فدان لم يعد خيارًا إداريًا بل التزامًا وطنيًا.
وأضاف خلال اجتماع مجلس المحافظين، بعد تشكيله الجديد وحلف المحافظين والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن الدولة انتقلت من التعامل مع المخالفات بعد اكتمالها إلى منطق المنع المبكر، ولن يُسمح بتجاوز مرحلة الأساسات تحت أي ظرف.
وأعلن مدبولي عن إجراءات تنفيذية موحدة على مستوى الجمهورية، تشمل إيقاف توصيل أو استمرار أي مرافق لأي موقع يثبت وجود تعدٍ غير قانوني به خلال 48 ساعة من الرصد، مع تنفيذ الإزالة في مرحلة المهد والأساسات دون أي استثناءات. كما اعتمد أربعة مؤشرات أداء إلزامية تُقاس شهريًا، تشمل زمن اكتشاف التعدي، زمن تنفيذ الإزالة، معدل تكرار المخالفة، وصافي الفقد في الرقعة الزراعية، وربط تقييم أداء المسؤولين بالمحافظة بنتائج هذه المؤشرات.
وفيما يخص العقوبات القانونية، نصت المادة 372 مكرر من قانون العقوبات على أن كل من تعدى على أرض زراعية أو أراضٍ تابعة للدولة أو أي جهة عامة يُعاقب بالحبس من سنتين حتى خمس سنوات، وغرامة تتراوح بين 100 ألف ومليون جنيه، مع إلزام الجاني برد العقار وإزالة أي مبانٍ أو منشآت على نفقته، مع مضاعفة العقوبة في حال العودة أو التحايل أو تقديم بيانات غير صحيحة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الهدف من هذه الإجراءات هو بناء منظومة دائمة للرصد المبكر والمساءلة الواضحة والتنفيذ الحاسم، بما يجعل حماية الأراضي الزراعية جزءًا من ثقافة الإدارة المحلية، إلى جانب التركيز على ملفات أخرى مثل تحسين الخدمات اليومية للمواطنين، متابعة المشروعات الجارية والمتعثرة، تعزيز الإيرادات المحلية، جذب الاستثمار، وتفعيل التحول الرقمي في عمل المحافظات.
