الأزهر للفتوى يحدد 13 أدبًا لتعظيم كتاب الله.. ويوضح حكم قراءة القرآن دون وضوء
كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عن 13 أدبًا ينبغي الالتزام بها تعظيمًا لكتاب الله تعالى، مؤكدًا أن احترام المصحف الشريف يعكس توقير المسلم لكلام الله وحرصه على الالتزام بآدابه ظاهرًا وباطنًا، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك الذي يزداد فيه الإقبال على تلاوة القرآن الكريم.
13 أدبًا لتعظيم المصحف الشريف
وأوضح المركز أن من أبرز آداب تعظيم كتاب الله:
-
عدم وضع أي شيء فوق المصحف.
-
تجنب مدّ القدمين في مواجهته أو بجواره.
-
عدم الاحتفاظ بأوراق أو أموال بين صفحاته.
-
عدم وضعه مباشرة على الأرض دون حاجز.
-
عدم اتخاذه متكأً.
-
عدم اصطحابه إلى أماكن غير لائقة كدورات المياه.
-
الامتناع عن تدوين ملاحظات أو كتابات شخصية داخله.
-
الحفاظ عليه بالتغليف المناسب، وإصلاح الصفحات الممزقة.
-
إبعاده عن متناول الأطفال الصغار حفاظًا عليه.
-
وضعه في مكان يليق به بعيدًا عن الأتربة والغبار.
-
إكرام الأوراق المتناثرة التي تحتوي على آيات قرآنية.
-
إغلاقه بعد الانتهاء من القراءة وعدم تركه مفتوحًا دون حاجة.
-
المواظبة على ورد يومي من التلاوة مع فهم المعاني والتدبر والعمل بما جاء فيه، ليكون القرآن حصنًا من الشيطان وشفاءً ورحمة، مصداقًا لقوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ}.
وأكد المركز أن تعظيم المصحف لا يقتصر على المظاهر الشكلية، بل يمتد إلى حسن التلاوة، والعمل بالأحكام، والتحلي بأخلاق القرآن في التعامل والسلوك.
هل يجوز قراءة القرآن من غير وضوء؟
وفي سياق متصل، أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لقراءة القرآن دون وضوء، خاصة مع دخول شهر رمضان.
وبيّن أن الأمر ينقسم إلى شقين أساسيين:
أولًا: مسّ المصحف الورقي
أشار إلى أن لمس المصحف الورقي يشترط له الطهارة من الحدث الأصغر، أي أن يكون القارئ متوضئًا. وفي حال عدم الوضوء، يمكن وضع المصحف على حامل أو ما يُعرف بـ”كرسي المصحف” وقراءته دون ملامسته مباشرة.
ثانيًا: التلاوة دون مسّ المصحف
أكد أن تلاوة القرآن نفسها لا يشترط لها الوضوء من الحدث الأصغر، فيجوز للمسلم أن يقرأ عن ظهر قلب أو دون وضوء، بشرط أن يكون طاهرًا من الحدث الأكبر، فلا يكون في حالة جنابة، كما لا تكون المرأة حائضًا أو نفساء – على قول جمهور الفقهاء.
وأضاف أن قراءة القرآن من الهاتف المحمول أو الجهاز اللوحي أو الحاسوب جائزة دون وضوء، لأن هذه الوسائط لا تُعد مصحفًا ورقيًا، وبالتالي لا ينطبق عليها حكم اشتراط الوضوء لمس المصحف.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوضوء يُعد من آداب تعظيم كلام الله تعالى، وهو شرط عند لمس المصحف الورقي، أما مجرد التلاوة دون مسّه فلا حرج فيها شرعًا، مع استحباب الطهارة تعظيمًا لكلام الله عز وجل.