تقرير لـ«وول ستريت جورنال»: واشنطن تدرس ضربات محدودة ضد إيران مع تصعيد تدريجي حال عدم التوصل لاتفاق نووي

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة تدرس تنفيذ هجمات عسكرية محتملة ضد إيران بنطاق محدود في مرحلتها الأولى، على أن يتم توسيعها تدريجيًا إذا لم تستجب طهران لمطالب واشنطن المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبحسب التقرير، تواصل الإدارة الأمريكية تقييم خيارات عسكرية مختلفة بهدف الضغط على إيران للدخول في اتفاق جديد بشأن برنامجها النووي. ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أنه في حال صدور تفويض رسمي، فقد تُنفذ الضربة الأولى خلال أيام، مع استهداف مواقع عسكرية أو منشآت حكومية محددة.

وأوضحت المصادر أن الخطة المحتملة تقوم على توجيه ضربة أولى محدودة، يعقبها تصعيد تدريجي في حال عدم استجابة طهران، في محاولة لفرض معادلة تفاوضية جديدة دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة منذ البداية.

وأشار مسؤولون أمريكيون، في تصريحات للصحيفة، إلى أن النقاشات الأخيرة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن ركزت بدرجة أكبر على سيناريوهات هجوم واسع النطاق، إلا أن القرار النهائي لم يُحسم حتى الآن.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، أن مسار التعامل مع إيران سيتضح خلال عشرة أيام، محذرًا من أن عدم التوصل إلى اتفاق «مثمر» قد يؤدي إلى تطورات سلبية.

كما تداولت شبكتا سي إن إن وسي بي إس نيوز تقارير تفيد بجاهزية الجيش الأمريكي لتنفيذ هجوم محتمل على إيران بحلول نهاية الأسبوع، مع الإشارة إلى أن ترامب لم يصدر قرارًا نهائيًا بعد.

وتأتي هذه التطورات في ظل تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الماضية، عبر إرسال قطع بحرية إضافية، بالتوازي مع استمرار المحادثات الدبلوماسية مع طهران وسط أجواء من التهديدات المتبادلة.

وتطالب واشنطن إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، إضافة إلى نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، كما تسعى إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة ضمن إطار أي اتفاق مستقبلي.

في المقابل، تؤكد إيران أنها لن تتفاوض إلا بشأن ملفها النووي، وترفض توسيع جدول الأعمال ليشمل ملفات أخرى. كما تتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالسعي لاختلاق ذرائع للتدخل في شؤونها الداخلية وتغيير نظام الحكم، متوعدة بالرد على أي هجوم، حتى وإن كان محدودًا، ومشددة في الوقت نفسه على ضرورة رفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل أي التزامات تتعلق بتقييد برنامجها النووي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى