شيخ الأزهر يحذر الأسر من الإسراف والسهر المفرط خلال رمضان

وجّه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مجموعة من الرسائل إلى الأسر المسلمة مع بداية شهر رمضان، داعيًا إلى اغتنام روح الشهر في العبادة والتضرع، وطلب العفو والعافية ورفع البلاء عن البلاد والعباد.
وأكد الإمام الطيب أن من الظواهر السلبية التي تتكرر كل عام عادة الإسراف في إعداد الطعام، سواء من حيث تنوع الأصناف أو كمياتها، إلى جانب السهر فيما لا يفيد، محذرًا من أن يتحول الشهر الكريم إلى موسم للاستهلاك المفرط وتبديد الأموال بدلًا من كونه فرصة للتقرب إلى الله والانضباط الروحي.
وأشار إلى أن العلماء نبّهوا مرارًا إلى خطورة التبذير، غير أن هذه التحذيرات لا تلقى دائمًا الاهتمام الكافي، مؤكدًا أن الحكمة والشرع لا يقران المبالغة في إعداد الطعام بما يفوق الحاجة، خاصة في ظل الظروف والملابسات التي قد تواجه المجتمعات أحيانًا.
وجّه الإمام الطيب حديثه إلى ربات البيوت والفتيات، داعيًا إلى الاكتفاء بما يسدّ الجوع دون تكلف، مستشهدًا بقوله تعالى: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين»، مقترحًا تعليق هذه الآية في المطبخ كتذكير دائم بمفهوم الاعتدال.
وشدد شيخ الأزهر على أن رمضان شهر عبادة وانضباط أخلاقي وسلوكي، وأن ضبط عادات الأكل والشرب، والابتعاد عن السهر المفرط، ومواجهة الإسراف، تمثل خطوات أساسية للحفاظ على قدسية الشهر وتحقيق مقاصده الروحية.
