تعزيز القوات الأميركية في الشرق الأوسط قبل محادثات جنيف مع إيران: تهديدات ومخاوف من فراغ السلطة
أفادت شبكة CNN بأن الجيش الأمريكي يواصل تعزيز أصوله الجوية والبحرية في منطقة الشرق الأوسط قبيل المحادثات المقررة مع إيران في جنيف يوم الثلاثاء 17 فبراير 2026. وأشارت المصادر إلى أن تحريك هذه القطع العسكرية يهدف إلى “ترهيب طهران” وتوفير خيارات لشن ضربات داخل البلاد في حال فشل المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني.
وذكرت المصادر أن إعادة تمركز أصول القوات الجوية الأمريكية شملت نقل طائرات تزود بالوقود ومقاتلات من المملكة المتحدة إلى الشرق الأوسط لتكون أقرب إلى المنطقة. كما تم استمرار إرسال أنظمة دفاع جوي إلى المنطقة، وتم تمديد أوامر بقاء وحدات عسكرية كانت مقررة للاستبدال في الأسابيع المقبلة.
وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية أن العشرات من طائرات الشحن العسكرية الأمريكية نقلت معدات إلى الأردن والبحرين والمملكة العربية السعودية، بينما حصلت طائرات مقاتلة متعددة على تصريح دبلوماسي لدخول الأجواء الأردنية. وأظهرت صور الأقمار الصناعية تمركز 12 طائرة هجومية من طراز F-15 في قاعدة “موفق السلطي” الجوية بالأردن منذ 25 يناير، مع أكثر من 250 رحلة شحن أمريكية متجهة إلى المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر من عمل عسكري ضد إيران إذا لم تتوقف الحكومة الإيرانية عن قتل المتظاهرين، مؤكدًا أن تغيير النظام قد يكون “أفضل ما يمكن أن يحدث”. ويقود المحادثات في جنيف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر، فيما يمثل إيران وزير الخارجية عباس عراقجي.
ومع ذلك، يبدو أن الإدارة الأمريكية تفتقر إلى رؤية واضحة حول البدائل المحتملة إذا انهار النظام الإيراني، إذ تشير التقديرات إلى أن الحرس الثوري الإيراني سيملأ أي فراغ في القيادة، رغم صعوبة التنبؤ بدقة بما قد يحدث.
ومن جانبها، رأت إيران أن الموقف الأمريكي أصبح “أكثر واقعية”، لكنها أكدت أنها سترد بقوة على أي اعتداء على أراضيها، مستهدفة القواعد الأمريكية في المنطقة وإسرائيل، بينما حذر المرشد الإيراني علي خامنئي من أن أي صراع قد يتحول إلى حرب إقليمية.