باحثون يحذرون من فجوة في الردع النووي الأوروبي ويدعون إلى تحرك عاجل

دعا باحثون إلى ضرورة اتخاذ الحلفاء الأوروبيين خطوات سريعة لتوسيع قدرات الردع النووي، محذرين من وجود “فجوة” تهدد الأمن الإقليمي.

وجاءت هذه التحذيرات ضمن تقرير أصدرته المجموعة الأوروبية للدراسات النووية، وهي مبادرة أطلقت عام 2024 بمشاركة مؤتمر ميونخ الدولي للأمن، ومدرسة هيرتي في برلين، وجامعة سانت جالن في سويسرا، على أن يتم عرضه خلال مؤتمر ميونخ الدولي للأمن، الذي تنطلق فعالياته غدًا الجمعة.

وأوضح معدو التقرير أن “أوروبا لم تعد تستطيع تفويض عملية صنع القرار المتعلقة بالردع النووي للولايات المتحدة”، مؤكدين أن “عهد التراخي النووي في أوروبا ولّى، والبيئة الأمنية الجديدة تفرض على صناع القرار التعامل مع دور الأسلحة النووية بشكل مباشر ومن دون تأخير، مع توفير الموارد اللازمة بكفاءة”.

وشدد الباحثون على أن هذه الخطوة ضرورية لتجنب فشل استراتيجي مستقبلي، واستعرضوا خمس خيارات محتملة، تشمل الاستمرار في الاعتماد على الردع الأمريكي، وتعزيز القدرات النووية لبريطانيا وفرنسا، بالإضافة إلى ثلاثة مسارات مثيرة للجدل جزئيًا: تطوير ردع نووي مشترك في أوروبا، قيام دول منفردة بخطوات مستقلة، وضخ استثمارات في ردع يعتمد على الأسلحة التقليدية فقط.

وفي وقت سابق، دعت الممثلة العليا للشئون الخارجية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى نقاش مفتوح حول قدرات الردع النووي الأوروبية، مشيرة إلى أن التحالف عبر الأطلسي “لم يعد كما كان في السابق”.

من جانبه، أعرب وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، عن تحفظه، مشيرًا إلى أنه لا يوجد مؤشر على أن الولايات المتحدة ستتخلى عن مسؤوليتها في مجال الردع النووي تجاه أوروبا ضمن حلف الناتو، مؤكدًا أن محاولة استبدال مظلة الردع النووي الأمريكية خلال السنوات المقبلة ستكون إشارة خاطئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى