«المحروسة دايمًا عامر».. 4000 وجبة مجانية يوميًا للأسر الأولى بالرعاية قبل رمضان
في مشهد يعكس تكاتف مؤسسات الدولة المصرية وترسيخ قيم التضامن المجتمعي، افتتح عدد من الوزراء ومحافظ القاهرة مطبخ «المحروسة دايمًا عامر» بمنطقة رمسيس، ليشكل إضافة قوية لمنظومة الحماية الاجتماعية والدعم الغذائي، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث يستهدف تقديم آلاف الوجبات الساخنة يوميًا للأسر الأولى بالرعاية.
الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع تضع المواطن في مقدمة الأولويات، وتؤكد توجه الدولة نحو تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، وتوسيع قاعدة المستفيدين من المبادرات التي تخفف الأعباء المعيشية.
افتتاح رسمي
افتتحت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، المطبخ الجديد في قلب العاصمة، في إطار شراكة بين وزارتي التضامن الاجتماعي والأوقاف لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.
ويعكس الافتتاح حجم التنسيق بين أجهزة الدولة المختلفة، والعمل بروح الفريق الواحد لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بطريقة كريمة ومنظمة.
متابعة الجودة
وخلال الجولة، حرص الوزراء على تفقد قاعات المطعم ومراحل إعداد الوجبات، بداية من التجهيز والطهي، وصولًا إلى عملية التوزيع. وتم التأكيد على الالتزام الصارم بمعايير النظافة والسلامة الغذائية، بما يضمن تقديم وجبة صحية وآمنة تليق بالمواطن المصري.
وشدد الحضور على أن جودة الخدمة لا تقل أهمية عن حجمها، خاصة أن المبادرة تستهدف شرائح تحتاج إلى رعاية خاصة.
طاقة تشغيلية كبيرة
ويقدم مطبخ «المحروسة دايمًا عامر» في رمسيس أكثر من 4000 وجبة ساخنة مجانية يوميًا، في إطار خطة تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المستحقة بشكل منتظم، مع ضمان الاستدامة واستمرار الخدمة طوال العام، وليس فقط خلال شهر رمضان.
مبادرة وطنية
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مطبخ رمسيس يأتي ضمن مبادرة «مطابخ المحروسة» التي أطلقتها الوزارة في يناير من العام الماضي، بهدف توفير وجبات يومية مطهية بجودة عالية من خلال مطابخ مركزية منتشرة في مختلف المحافظات.
وأوضحت أن التعاون مع وزارة الأوقاف يمثل عنصر قوة للمبادرة، سواء من خلال الدعم المجتمعي أو نشر ثقافة التكافل بين المواطنين.
أبعاد تنموية
لا تقتصر المبادرة على تقديم الطعام فقط، بل تمتد لتشمل توفير فرص عمل، خصوصًا للمرأة المعيلة داخل هذه المطابخ، بما يعزز التمكين الاقتصادي، ويحول العمل الخيري إلى مشروع تنموي متكامل.
كما تسهم في بناء شبكة من الشراكات الفعالة بين الحكومة والمجتمع المدني، ما يزيد من قدرتها على الوصول إلى المستفيدين بكفاءة.
مسابقة أهل الخير
وأشارت مايا مرسي إلى أن الوزارة، بالتعاون مع صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، أطلقت مسابقة «أهل الخير» لاختيار حملات الإطعام الأكثر تأثيرًا، موضحة أن المرحلة الثانية مستمرة حتى ليلة رمضان المقبل، مع دعوة كافة الجمعيات والمبادرات للمشاركة عبر الموقع الرسمي.
إشادة حكومية
من جانبها، أعربت الدكتورة منال عوض عن تقديرها لجهود المتطوعين وشركاء العمل الأهلي، مؤكدة أن المطبخ يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدولة والمجتمع المدني، ويعكس الروح التي تسعى الحكومة إلى نشرها في مختلف المحافظات.
دعم المحافظات
وأضافت وزيرة التنمية المحلية أن الوزارة تعمل على تيسير التوسع في مبادرات الإطعام بمختلف أنحاء الجمهورية، بالتنسيق مع المحافظات ومنظمات المجتمع المدني، بهدف تخفيف الأعباء عن الفئات الأولى بالرعاية وتحسين جودة الحياة.
رسالة الأوقاف
بدوره، أكد وزير الأوقاف أن رعاية المحتاجين واجب وطني وإنساني، وأن هذه المبادرات تجسد معاني التراحم التي يحث عليها الدين، مشيرًا إلى أن مؤسسات الدولة تتحرك في اتجاه واحد لخدمة المواطن.
دور القاهرة
أما محافظ القاهرة، فأكد أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بمشروعات الإطعام، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتوسيع قاعدة الحماية الاجتماعية والوصول إلى أكبر عدد من المستفيدين.
وأوضح أن مطبخ «المحروسة» يمثل صورة حقيقية للتضامن المصري، خاصة في توقيت مهم يسبق حلول شهر رمضان، حيث تتضاعف احتياجات العديد من الأسر.
بهذا الافتتاح، تتعزز الجهود الرسمية والمجتمعية لتقديم نموذج مستدام للعمل الخيري، يقوم على التنظيم والكفاءة، ويهدف في المقام الأول إلى صون كرامة المواطن وتلبية احتياجاته الأساسية.