إخطار برلماني بعقد جلسة عامة الثلاثاء لنظر «أمر هام».. وتكهنات بتعديل وزاري محتمل

أخطرت الأمانة العامة لمجلس النواب، اليوم، أعضاء المجلس بموعد عقد جلسة عامة في تمام الساعة الواحدة ظهر يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، وذلك لنظر «أمر هام»، مع التشديد على ضرورة الالتزام بالحضور نظرًا لأهمية الموضوع المعروض، في إطار الاختصاصات الدستورية واللائحية للمجلس في مناقشة القضايا ذات الأهمية العامة.

ويأتي هذا الإخطار في توقيت يعيد طرح التساؤلات بشأن احتمالات إجراء تعديل وزاري مرتقب، وهو ما يسلط الضوء على الضوابط الدستورية والبرلمانية المنظمة لهذه العملية، وحدود صلاحيات كل من السلطتين التنفيذية والتشريعية.

أداة دستورية لإعادة ترتيب الأولويات

يمثل التعديل الوزاري إحدى الآليات التي يملكها رئيس الجمهورية لإعادة ترتيب أولويات العمل الحكومي أو التعامل مع متغيرات سياسية واقتصادية، وذلك وفق إجراءات محددة نص عليها الدستور، ونظمتها اللائحة الداخلية لمجلس النواب.

الإجراءات اللائحية المنظمة

طبقًا للمادة (129) من اللائحة الداخلية، يحق لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، على أن يرسل كتابًا رسميًا إلى مجلس النواب يحدد فيه الوزارات المطلوب تعديلها، ويقوم رئيس المجلس بعرضه في أول جلسة عامة تالية لوروده.

وفي حال وصول الإخطار في غير دور الانعقاد، تُدعى الجلسة العامة لاجتماع طارئ خلال أسبوع لمناقشة التعديل واتخاذ القرار بشأنه.

ويتم التصويت على التعديل الوزاري دفعة واحدة، ويستلزم إقراره موافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين، على ألا يقل العدد عن ثلث إجمالي أعضاء المجلس، ثم يُخطر رئيس الجمهورية رسميًا بنتيجة التصويت.

قيود خاصة بالوزارات السيادية

تشدد اللائحة على ضرورة مراعاة الأحكام الدستورية المتعلقة ببعض الحقائب ذات الطبيعة الخاصة، تطبيقًا للفقرة الأخيرة من المادة (146) من الدستور بشأن وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، إضافة إلى المادة (234) الخاصة بتعيين وزير الدفاع، وهو ما يعكس ارتباط هذه المناصب باعتبارات الأمن القومي.

المادة 146 وتنظيم العلاقة بين السلطتين

تنص المادة (146) من الدستور على أن يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا لمجلس الوزراء بتشكيل الحكومة وعرض برنامجها على مجلس النواب، الذي يتعين أن يمنحها الثقة بأغلبية أعضائه خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يومًا.

وإذا لم تحصل الحكومة على الثقة، يكلف رئيس الجمهورية رئيسًا جديدًا من الحزب أو الائتلاف الحائز على الأغلبية البرلمانية، مع منحه مهلة مماثلة. وإذا أخفقت المحاولة الثانية، يُعد مجلس النواب منحلاً، وتُجرى انتخابات جديدة خلال 60 يومًا.

كما تنص المادة على أنه في حال حل المجلس، يعرض رئيس الوزراء تشكيل حكومته وبرنامجها على المجلس الجديد في أول اجتماع له، مع احتفاظ رئيس الجمهورية، بالتشاور مع رئيس مجلس الوزراء، بحق اختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل حال كانت الحكومة من الحزب أو الائتلاف صاحب الأغلبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى