عضو لجنة الفتوى بالأزهر يوضح حكم تأخير الحيض للصيام: جائز بشرط عدم الضرر

تلقى د. عطية لاشين عضو لجنة الفتوى بالأزهر سؤالاً حول جواز تناول دواء يؤخر نزول دم الحيض لتمكين المرأة من صيام شهر رمضان كله، فأوضح أن الأصل في الشريعة الإسلامية أن المرأة الحائض لا تصوم خلال فترة الحيض، مستشهدًا بآية القرآن: «ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء ولا تقربوهن حتى يطهرن»، وأحاديث النبي ﷺ الصحيحة التي توضح وجوب الإفطار وعدم صحة الصيام للحائض.

وأشار لاشين إلى أن هذا الحكم محل إجماع الفقهاء، ويهدف إلى حماية المرأة من المشقة والتعب الفسيولوجي والنفسي الذي يطرأ خلال فترة الحيض والنفاس، وهو ما يتوافق مع الطب والفطرة البشرية.

أما بخصوص تناول أدوية لتأخير الحيض، فأوضح أن جمهور الفقهاء أجاز ذلك، مع وجود كراهة عند بعض المالكية، شرط ألا يترتب على الدواء أي ضرر صحي على المرأة، مستشهداً بقاعدة شرعية: «الضرر يزال» ولقول النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار».
وأكد أن حفظ صحة الإنسان مقدم على التكليفات التعبدية عند التعارض، وأن اشتراط إذن الزوج في تناول هذا الدواء كما ذكره بعض الحنابلة لا دليل عليه شرعًا.

وبذلك، يمكن للمرأة تناول دواء لتأخير الحيض للصيام إذا قرر الأطباء أنه آمن ولا يسبب ضررًا صحيًا، أما إذا كان هناك خطر على صحتها، فلا يجوز شرعًا تطبيقًا لقاعدة تحريم الضرر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى