هل الشهرة مقصد شرعي أم فتنة؟.. أمين الفتوى يوضح الموقف الشرعي

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن تساؤل شائع حول ما إذا كانت الشهرة مقصدًا شرعيًا أم فتنة يجب الحذر منها، مؤكدًا أن الشهرة في ذاتها ليست مقصدًا شرعيًا، ولم يُطلب من الإنسان أن يسعى إليها لمجرد الظهور أو لفت الأنظار.

وأوضح أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية اليوم الثلاثاء، أن حب الظهور والشهرة ينقسم إلى أقسام، مشيرًا إلى أن السؤال الأهم ليس هل يشتهر الإنسان أم لا، وإنما بماذا يشتهر؟ ولماذا؟، مؤكدًا أن الشهرة إذا كانت بدافع حب الدنيا والظهور فهي مذمومة شرعًا، أما إذا جاءت تبعًا للإخلاص والعمل الصالح فالأمر يختلف.

وأضاف أن المطلوب من الإنسان هو الإخلاص في عمله، سواء كان قارئًا للقرآن، أو فاعلًا للخير، أو صانع محتوى هادف، موضحًا أنه إذا كان الشخص من أهل التخصص والخبرة، ويقدم نفعًا حقيقيًا للناس، ويقصد بعمله وجه الله، فإن الظهور في هذه الحالة يكون بيد الله وحده، وهو سبحانه الذي يمنح القبول بين الناس.

وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن السعي المتعمد للشهرة من أجل الدنيا لا ينبغي، مشددًا على أن الإنسان عليه أن يؤدي ما عليه بإخلاص، سواء كان إمامًا أو خطيبًا أو واعظًا أو عالمًا، والله وحده هو الذي يرفع الذكر ويذيع الصيت إن شاء.

وأشار الشيخ عويضة عثمان إلى أن تاريخ العلماء مليء بالنماذج التي لم تسعَ للشهرة مطلقًا، مثل الإمام الشافعي وأبي حنيفة ومالك وأحمد بن حنبل والليث بن سعد وغيرهم، ورغم ذلك ذاع صيتهم في المشارق والمغارب، وبقي ذكرهم حاضرًا في مجالس العلم، لأنهم قصدوا وجه الله فحسب، فرفع الله شأنهم بين الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى