في إطار مشاركتهما في قمة دافوس الاقتصادية بسويسرا، التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد كجوك، وزير المالية، ممثلي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) لاستعراض تطورات الأوضاع الاقتصادية في مصر وبرامج التعاون المشترك، ومناقشة أولويات المرحلة المقبلة لتعزيز النمو الاقتصادي ودور القطاع الخاص.
وأكد الخطيب أن اللقاء استهدف مناقشة الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، وتحفيز معدلات النمو ورفع كفاءة السياسات العامة، مشدداً على دور البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في دعم الإصلاحات الهيكلية وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصًا في القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.
وأشار الوزير إلى أهمية رفع مستهدفات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، مؤكداً أن زيادة هذه المستهدفات تتطلب استمرار الإصلاحات وتحسين مناخ الاستثمار. كما أعلن عن خطة تطوير المباني الحكومية السابقة وتحويلها إلى مشاريع فندقية وخدمية لتعزيز العوائد الدولارية وخلق فرص استثمارية جديدة، بما يسهم في تعظيم موارد الدولة وتحفيز التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأضاف الخطيب أن الاجتماع بحث سبل دعم القطاع الخاص في مختلف القطاعات، مع تقديم حزمة دعم شاملة لتعظيم قدرات الشركات، وتشجيع النمو التصديري المستدام، وفتح أسواق جديدة، مما يعكس قوة الاقتصاد المصري وجاذبيته للمستثمرين.
وأكد الوزيران حرص الحكومة على خلق بيئة تنافسية عادلة تمكّن القطاع الخاص من قيادة النمو وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مشيرين إلى الأداء القوي لاستثمارات القطاع الخاص التي سجلت نموًا قياسيًا بنسبة 73% خلال العام الماضي وارتفاعًا إضافيًا بنسبة 48% خلال الربع الأول من العام الجاري، مما يعكس ثقة المستثمرين في السياسات الاقتصادية والإصلاحية للدولة.
كما استعرض الخطيب دور الإصلاحات الاقتصادية التي تم تنفيذها خلال الـ18 شهرًا الماضية، والتي ساهمت في تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وتعزيز استقرار السوق، فيما أبرز كجوك نجاح تجربة الإصلاح الضريبي التي أدت إلى زيادة الحصيلة الضريبية بنسبة 35% دون أعباء جديدة على المواطنين، مع توفير تسهيلات وحوافز للمستثمرين.
من جانبهم، أشاد ممثلو البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بأهمية دعم القطاع الخاص وتوفير الخبرات الفنية والمالية اللازمة لتحقيق نمو مستدام، مؤكدين استعداد البنك لتسهيل نقل المعرفة والخبرات الدولية، وتقديم الدعم الفني للشركات المصرية في مجالات الطاقة وكفاءة الموارد، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.