يواصل رجال المرور انتشارهم المكثف في الشوارع والمحاور الرئيسية، خصوصًا الطرق المؤدية إلى اللجان الانتخابية، بهدف تنظيم حركة السيارات ومنع التكدسات وتسهيل وصول المواطنين إلى مقار الاقتراع. وبدأت الخدمات المرورية عملها منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، مع رفع درجة الاستعداد القصوى للتعامل مع أي طارئ قد يؤثر في السيولة المرورية، تنفيذًا لتوجيهات وزارة الداخلية بتوفير بيئة آمنة ومريحة للناخبين خلال العملية الانتخابية.
وتشهد اللجان الانتخابية اليوم الإثنين انتشارًا واسعًا لقوات الأمن تأكيدًا لحرص الوزارة على تأمين الاستحقاق الانتخابي وضمان ممارسة المواطنين لحقهم الدستوري في أجواء مستقرة. ومنذ الصباح الباكر، انتشرت القوات في محيط اللجان والشوارع المؤدية إليها، فيما وجّه اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، برفع درجة الاستعداد القصوى بجميع قطاعات الوزارة وتوفير أعلى درجات الحماية للمواطنين والممتلكات.
وتجري القيادات الأمنية في مختلف المحافظات جولات ميدانية لمتابعة تنفيذ خطة التأمين والوقوف على جاهزية القوات والمعدات، مع مراجعة محاور التأمين للتعامل الفوري مع أي مستجدات بما يضمن انضباط سير العملية الانتخابية.
خطة أمنية شاملة لتأمين اللجان والمنشآت الحيوية
تتضمن الخطة الأمنية تكثيف الوجود الشرطي حول اللجان، وتسيير دوريات ثابتة ومتحركة في الطرق الرئيسية والفرعية، إلى جانب تأمين المنشآت الحيوية. كما تم تفعيل غرف عمليات مركزية وفرعية لمتابعة مجريات اليوم الانتخابي لحظيًا والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية.
وفي السياق ذاته، عززت الإدارة العامة للمرور انتشارها باستخدام أحدث التقنيات لرصد الحالة المرورية والتدخل السريع عند الحاجة، مع تعزيز الخدمات في مترو الأنفاق والسكك الحديدية والمواقف العامة لتسهيل انتقال الناخبين.
كما دفعت الوزارة بعناصر من الشرطة النسائية لتسهيل دخول السيدات وكبار السن وذوي الهمم، وتقديم الدعم للحالات الإنسانية والمرضية داخل وخارج اللجان ضمن إطار دور الشرطة المجتمعية.
وكثفت قوات الشرطة وجودها في محيط المدارس والمقار الحكومية التي تستضيف اللجان الانتخابية، بالتنسيق مع الحماية المدنية لتمركز سيارات الإطفاء والإسعاف بالقرب من مواقع التصويت. ويتابع وزير الداخلية الإجراءات الأمنية من غرفة العمليات الرئيسية المرتبطة بغرف العمليات الفرعية في المديريات، حيث تُرفع التقارير الميدانية بشكل متواصل.
التزام بالحياد الكامل وضبط المخالفات
وأكدت وزارة الداخلية التزامها التام بالحياد تجاه جميع المرشحين وعدم التدخل في سير العملية الانتخابية، مشددة على اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية لكل محاولة للإخلال بالأمن أو تعطيل التصويت. وأوضحت أن التعامل مع أي تجاوز سيتم وفق القانون مع الحفاظ على حقوق المواطنين.
ويأتي هذا الانتشار الأمني في إطار جهود الدولة لضمان نجاح العملية الانتخابية وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات الرسمية. وقد أشاد عدد من المواطنين بحسن التنظيم والهدوء في محيط اللجان، معتبرين أن التواجد الأمني المكثف يبعث الطمأنينة خلال الإدلاء بالأصوات.
ومن المقرر أن تستمر خطط التأمين طوال فترة التصويت وحتى الانتهاء من عمليات الفرز وإعلان النتائج، لضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار في مختلف المحافظات، ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تعزيز الأمن الوقائي وترسيخ الشراكة مع المواطنين في حماية العملية الديمقراطية.
ويسود المشهد العام في الشوارع حالة من الانضباط تعكس وعي المواطنين وحرصهم على المشاركة، فيما تواصل أجهزة الأمن أداء دورها لضمان سير الانتخابات في أجواء آمنة ومنظمة.