المغرب يقترب من مقاتلة إف-35 وواشنطن تفتح أبواب صناعتها أمام شركات مغربية

7 أكتوبر 2026 13:20

يشهد التعاون الدفاعي بين المغرب والولايات المتحدة تحولا متسارعا، لا يقتصر على اقتناء المقاتلات والمنظومات الأمريكية، بل يمتد إلى التصنيع المحلي وإدماج الشركات المغربية في سلاسل التوريد العالمية لصناعة الطيران والدفاع.

وفي هذا السياق، تستعد الولايات المتحدة لعرض مقاتلة الجيل الخامس «إف-35 إيه» خلال معرض مراكش للطيران، بالتزامن مع تقارير إسبانية تتحدث عن اهتمام مغربي محتمل باقتناء المقاتلة مستقبلا، بينما تتحرك شركة لوكهيد مارتن، المصنعة لها، نحو إدماج شركات مغربية في سلسلة توريدها العالمية بمجالات الطيران والدفاع.

ويأتي هذا التطور ضمن مسار أوسع لتعزيز القدرات الجوية المغربية، بدأ بتوسيع التعاون مع واشنطن في مجال المقاتلات والمنظومات الجوية، وشمل اقتناء 25 مقاتلة «إف-16 بلوك 72»، إلى جانب تحديث 23 مقاتلة من طراز «إف-16 بلوك 50/52» إلى المعيار نفسه، فضلا عن الحصول على مروحيات هجومية من طراز «أباتشي» وبرامج لتحديث طائرات النقل «سي-130».

وسبق أن شهد التعاون المغربي الأمريكي لقاءات مع شركات دفاعية كبرى، من بينها لوكهيد مارتن، التي قدمت خلال اجتماعات مع وفود مغربية معلومات حول منتجاتها وقدراتها الصناعية. ومن شأن مشاركة «إف-35 إيه» في معرض مراكش للطيران أن تتيح للمغرب التعرف بصورة مباشرة على قدرات المقاتلة وإمكانات تشغيلها مستقبلا.

ولا يقتصر التوجه المغربي على شراء الطائرات والمنظومات العسكرية، إذ يتجه المغرب أيضا إلى تعزيز قدراته في مجال التصنيع المشترك مع شركاء دوليين، بما يعكس رغبة في الانتقال من مجرد مستورد للأنظمة العسكرية إلى شريك قادر على إنتاج وتطوير بعض المنظومات والمكونات محليا.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في قطاع الطيران العسكري، إلى جانب صناعة الذخائر وتطوير المنظومات الجوية الحديثة، إذ يمكن لامتلاك قدرات محلية في الإنتاج والصيانة أن يعزز استقلالية سلاسل الإمداد ويقلل الاعتماد الكامل على الخارج في أعمال الصيانة وتوفير بعض المكونات والذخائر.

ويمثل معرض مراكش للطيران منصة مهمة للتعرف على أحدث التقنيات العسكرية، كما يتيح إبراز تطور الصناعة المغربية وقدرتها على استيعاب التكنولوجيا الأجنبية، سواء عبر الاقتناء المباشر أو التصنيع المشترك أو برامج الصيانة والتحديث.

وتشمل هذه المنظومة مركز صيانة طائرات «سي-130» في بنسليمان، إلى جانب المنشآت والبنية التحتية التي يجري تطويرها لاستيعاب برامج عسكرية أكثر تقدما، فيما يمثل تشغيل مقاتلات «إف-16 بلوك 72» خطوة إضافية في استيعاب التقنيات الإلكترونية المتقدمة، بما في ذلك الرادارات والأنظمة الإلكترونية الحديثة.

وفي حال انتقل المغرب مستقبلا من الاعتماد على مقاتلات «إف-16» إلى تشغيل «إف-35»، فسيكون ذلك انتقالا من مقاتلات الجيل الرابع والرابع المتقدم إلى مقاتلة من الجيل الخامس، تتميز بتقنيات التخفي ودمج المستشعرات وقدرات متقدمة في جمع المعلومات وتنفيذ المهام.

ويأتي التحرك المغربي الأمريكي بشأن «إف-35» في ظل تطورات متسارعة في القدرات الجوية بالمنطقة، بالتزامن مع تقارير عن تسلم الجزائر مقاتلتين روسيتين من طراز «سو-57» ضمن صفقة يعتقد أنها تشمل نحو 12 مقاتلة، بينما تشير تقارير أخرى إلى احتمال ارتفاع العدد إلى 14 مقاتلة، ما يضيف بعدا جديدا إلى سباق تطوير القدرات الجوية في شمال إفريقيا.

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.